بالحلول والتناسخ . وكان المختار بن أبي عبيد الثقفي الكوفي القائم يثأر الحسين رضى اللّه عنه ، خارجيا أولا ، وزبيريا ثانيا ، وشيعيا ثالثا ، وسنيا رابعا .
ويقال أن عليا رضى اللّه عنه كان يسمى المختار بكيسان . فهذه الفرقة يقال لها الكيسانية . وهم المتفقون على إمامة محمد بن الحنفية .
ثم اختلفوا فذهب الحيانية أصحاب حيان بن زيد السراج إلى أنه كان إماما بعد علي بن أبي طالب . واحتجوا عليه إن عليا رضى اللّه عنه دفع إليه الراية يوم الجمل . وقال له :
أطعن بها طعن أبيك تحمد * لا خير في الحرب إذا لم توقد
وهذا يدل على أن عليا رضى اللّه عنه أقامه مقام نفسه ، وهو يوجب الإمامة . والأكثرون منهم أثبتوا إمامته بعد قتل الحسين رضى اللّه عنه . واحتجوا عليها بوجهين :
الأول : أن الحسين لما عزم على الكوفة أوصى بالإمامة إليه .