بإمامة على اختلفوا بعد موته .
فمنهم من لم يقل بإمامة ولده محمد النقى لصغره وعدم علمه في ذلك الوقت . فإن زمان موت الرضا كان سن النقى أربعة .
ومنهم من قال ثمانية . واما الأكثرون فقالوا بإمامة النقى . ثم اختلفوا .
فقال قوم لا يبعد أن يخلق اللّه تعالى فيه العلوم بكل الدين أصوله وفروعه . وإن كان صغيرا ، كما في حق عيسى عليه السلام .
وقال آخرون إنه كان إماما على معنى أن الأمر له دون سائر الناس . ولكن لا يجوز أن يكون إماما في الصلاة ومفتيا في الحوادث . وأنما المفتى كان بعض أصحابه إلى أن صار بالغا .
ثم القائلون بإمامة النقى اختلفوا بعد موته فمنهم من ساقها إلى
المحصل — صفحة 583
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٨٣