أما الذين ساقوها إلى ولده جعفر الصادق ، فقد اختلفوا بعد موته على قولين :
أحدهما : الذين قطعوا بأنه لم يمت ، ولن يموت حتى يظهر أمره ، وهو القائم المنزل ، ورووا عنه أنه قال لو رأيتم رأسي مدهدها عليكم من هذا الجبل فلا تصدقوا فإني صاحبكم صاحب السيف .
ثم اختلفوا هؤلاء فقالت الناووسية بغيبته . وقال آخرون انه لم يغب وأن أولياءه يرونه في بعض الأوقات وإنه يعدهم ويمنيهم .
ولكنه ما عين لهم وقتا للخروج وثانيهما : الذين قطعوا بموته وهؤلاء اختلفوا على أربعة أوجه :
أحدها : الذين زعموا أن جعفرا مات ولا إمام بعده وسيرجع إلى الدنيا فيملأها عدلا كما ملئت جورا وهم الناووسية . وثانيها :
المحصل — صفحة 579
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٧٩