وهو على خلاف قولهم . وأن يكون النار في غاية الرطوبة ، لأن الرطوبة عندهم مفسرة بسهولة قبول الأشكال ، لا بسهولة الالتصاق بالغير ، وإلا لم يكن الهواء رطبا .
ثم زعموا أن هذه الأربعة قابلة للكون والفساد . ولأن النار عند انطفائها تنقلب هواء ، والهواء إذا برد صار ماء . ولذلك تجتمع قطرات الماء على طرف الكوز المبرد بالجمد . والماء ينقلب أرضا والأرض ماء ، كما يفعله أصحاب الإكسير .
وأما المركبات فزعموا أن هذه العناصر إذا اختلطت انكسرت سورة كيفية كل واحد منها بسورة كيفية الآخر ، فتحصل كيفية متوسطة وهي المزاج .
والمتكلمون قالوا : العلة مقارنة للمعلول . فإذا كان الكاسر لسورة كل واحد منهما هو سورة الآخر فإن حصل الانكساران
المحصل — صفحة 323
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٢٣