تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ومصنفات كاشانى — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
« 1 » عين وقت انعدام العرش في سباء وايجاده عند سليمان - عليه السّلام - . وهذا التّصرّف أعلى مراتب التّصرّف الّذي خصّ اللّه « 2 » به من شاء من عباده وأقدره عليه ، وما كان ذلك إلّا كرامة لسليمان « 3 » - عليه السّلام - حيث وهب « 4 » اللّه لبعض أصحابه وأحد خاصّته « 5 » هذا التّصرّف العظيم ، وهو من كمال العلم بالخلق « 6 » الجديد ، فإنّ الفيض الوجوديّ والنّفس الرّحمانيّ دائم السّريان والجريان في الأكوان ، كالماء الجاري في النّهر ، فإنّه على الاتّصال يتجدّد على الدّوام ؛ فكذلك تعيّنات الوجود الحقّ في صور الأعيان الثّابتة في العلم القديم لا يزال بتجدّد على الاتّصال ، فقد ينخلع التّعيّن « 7 » الأوّل الوجوديّ عن بعض / 2 -
BH
/ الأعيان في بعض المواضع ويتّصل به الّذي يعقبه في موضع آخر ، وما ذلك إلّا ظهور العين العلميّ في هذا الموضع واختفائه في الموضع الأوّل مع كون العين بحاله في العلم وعالم الغيب . ولمّا كان آصف عارفا بهذا المعنى معينا به من عند اللّه مخصوصا منه بالتّصرّف في الوجود الكونيّ - وقد آثر اللّه تعالى سليمان عليه السّلام بصحبته وآزره « 8 » وقوّاه بمعاونته اكراما له « 9 » واتماما لنعمته عليه في تسخير الجنّ والانس والطّير والوحش واعلاء لقدره واعظاما لملكه - سلّط الغيرة على آصف ، فغار على سليمان وملكه - الّذي آتاه - من أن يتوهّم الجنّ أنّ تصرّفهم - الّذي أعطاهم اللّه تعالى - أعلى وأتمّ من تصرّف سليمان وذويه ؛ فاعلمه أنّ الملك والتّصرّف الّذي « 10 » أعطى بعض أصحابه من خوارق العادات أعلى وأتمّ من الّذي خصّ « 11 » الجنّ به من الأعمال الشّاقّة الخارجة من « 12 » قوّة البشر والخارق للعادة بحسب الفكر والنّظر « 13 » .
هامش
( 1 ) . مقتبس من كريمة 40 النّمل . ( 2 ) . س : + تعالى ( 3 ) . ح : سليمان ( 4 ) . ح : ذهب ( 5 ) . د : - وأحد خاصّته ، ح : خاصيته . ( 6 ) . د : بخلق ، ح - بالخلق ( 7 ) . ح : اليقين ( 8 ) . د : - آزره ( 9 ) . ح : - له ( 10 ) . هاهنا ختمت نسخة « س » . ( 11 ) . د : فيض ( 12 ) . د : عن ( 13 ) . ح : + كاشى ، تمّت .