تأويل وتحقيق « 1 »
عالم « 2 » الإنس هو آصف بن برخيا « 3 » ، وهو مع فنون علومه « 4 » كان مؤيّدا من عند اللّه - تعالى - معانا من عالم القدرة بإذن اللّه وتأييده ، أعطاه اللّه التّصرّف في عالم الكون والفساد « 5 » بالهمّة والقوّة الملكوتيّة ، فتصرف في عرش بلقيس بخلع صورته عن مادّته في سبا وايجاده عند سليمان « 6 » ، فإنّ النّقل بالحركة « 7 » أسرع من ارتداد طرف النّاظر إليه محال إذ « 8 » الانتقال « 9 » زمانيّ وحركة البصر نحو المبصر وعنه آنية ، لوقوع الإبصار مع فتح البصر في وقت واحد ، فإذن ليس حصول عرش بلقيس / 2 -
AH
/ عند سليمان بالنّقل من مكان إلى مكان ولا بانكشاف صورته « 10 » على سليمان في مكانه لقوله « 11 » :
فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ
« 12 » ، فلم يبق إلّا أنّه كان بالتّصرّف الإلهيّ من عالم الأيد والقدرة ؛ فكان وقت قول آصف - عليه السّلام « 13 » -
أَنَا آتِيكَ بِهِ
هامش
( 1 ) . د : - تأويل وتحقيق ، س : + في غاية النّفاسة .
( 2 ) . في مفتتح نسخة « د » : شيخ عبد الرّزّاق كاشي ، وفي مفتتح نسختين « ح » و « س » : في تحقيق ما فعل آصف بن برخيا من حصول عرش بلقيس عند سليمان - عليه السّلام - ، س : + للشّيخ عبد الرّزّاق الكاشي .
( 3 ) . لآصف اخبار كثيرة في مصادر الحديث فراجع مثلا : الف : لأنّه كان كاتب سليمان إلى : بحار الأنوار ج 14 ص 100 . ب : لأنّ سليمان كان أعلم منه إلى : نفس المصدر ج 13 ص 309 . ج لأنّه كان وصيّ سليمان إلى : نفس المصدر ج 38 ص 56 . د : لأنّه أوصى إلى ذكريا إلى : نفس المصدر ج 17 ص 148 . لاتيانه بعرش بلقيس إلى : نفس المصدر ج 42 ص 50 .
( 4 ) . د : علمه
( 5 ) . ح : +
و ( 6 ) . س : + ع
( 7 ) . ح : باالحركة
( 8 ) . ح : إذا
( 9 ) . د : النقل
( 10 ) . س : + عند
( 11 ) . ح : لقوله
( 12 ) . مقتبس من كريمة 40 النّمل .
( 13 ) . د : - عليه السّلام