قال الأستاذ الامام الأجل فخر خوارزم أبي القاسم محمود بن عمر الزّمخشري :
الكلمة هي اللّفظة الدّالة على معنى مفرد بالوضع ، وهي جنس تحته ثلاثة أنواع « 1 » . . . .
قال المولى كمال الملّة والدّين عبد الرّزاق الكاشي - أدام اللّه ظلّه - : ان كان مراده باللّفظة :
[ 1 ] : الواحدة منها - كالضّربة - سواء كانت معيّنة أو غير معيّنة ، فهو غير مستقيم لوجهين :
[ الف ] : أحدهما : إنّ المعرّف يجب أن يطابق المعرّف فيلزم أن يكون الكلمة أيضا كذلك ، أمّا واحدة معيّنة أو غير معيّنة والتّعريف الحدّي أو الرّسمي لا يكون إلّا للمائية المطلقة ، لا لفرد من أفرادها ؛ [ ب ] : الثّاني أنّه يناقض قوله : « هي جنس تحته ثلاثة أنواع » ، لأنّ الواحد لا يكون جنسا ، لوجوب اشتراك الجنس بين أنواعه ، وامتناع اشتراك الواحد الشّخصي كذلك ، أمّا الواحد المعيّن فظاهر ، وأمّا غير المعيّن فلأنّ المراد منه فرد من أفراد الماهيّة لا على التّعيين ؛ فهو يقع على جميع الأفراد على سبيل البدل - أي : يقع على كلّ واحد منها بشرط أن لا يقع على آخر - ، والجنس يقع على كلّ واحد منها مع وقوعه على الباقي ، فهو شامل وذلك غير شامل .
[ 2 ] : وإن كان مراده ما يتلفّظ به مطلقا ، فهو عين ما أراد به ابن الحاجب « 2 » - رحمه اللّه - ، وذلك أخفّ وأدلّ ! . قال : ثمّ قال : اللّام في الكلمة للماهيّة لا للاستغراق ، كما في قولك الرّجل خير
هامش
( 1 ) . راجع : المفصّل في علم العربية ص 6 .
( 2 ) . قال ابن الحاجب : الكلمة لفظ وضع لمعنى مفرد . راجع : شرح الرّضي على الكافية ج 1 ص 19 . الفوائد الضيائيّة ج 1 ص 165 . ولابن الحاجب نفسه أيضا كلام حول هذا الموضع من المفصّل . راجع : أمالي ابن الحاجب ج 1 ص 291 .
الايضاح في شرح المفصّل ج 1 ص 59 .