[ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ] من « 1 » مشهورات العرفاء « أنّ جميع الموجودات مرايا وجه الحقّ - تعالى - » ؛ ويدلّ عليه قوله :
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
« 2 » ! ؟ . والوجه هو الذّات / 2 -
aD
/ الموجودة مع لوازمها واللّوازم هي الصّفات ، فالموجودات بأسرها هي مرايا الذّات والصّفات ، والذّات مع اعتبار أيّة صفة كانت معه اسم من أسمائه ، فالموجودات مرايا أسمائه وكلّ ما وجد في الخارج لا بدّ وان يكون شخصا مندرجا تحت ماهيّته المعرّاة « 3 » من المشخّصات ، وتلك الماهيّة هي الصّورة النّوعيّة المقوّمة لأشخاصه ، فكلّ مشخّص هو مرآة صورته النوعيّة ، إذ لا يوجد في الشّخص إلّا هي وكلّ ما هو مرآة صورة نوعيّة فهو مرآة اسم من أسماء اللّه - تعالى - ، لأنّه موجود شخصيّ وقد / 2 -
Db
/ ثبت أنّ كلّ موجود من الموجودات مرآة اسم من أسمائه ، فتلك الحقيقة النّوعيّة - الّتي برزت في الشّخص - هو اسم من أسمائه - تعالى - ، فالصّور النّوعيّة - كلّها - أسماء اللّه - تعالى - يتجلّى بها في خلقه لعباده المخلصين ، الّذين عرفوه فيه به ، ولو تحقّقت الصّور النّوعية لما وجدتها إلّا العين الواحدة الّتي هي الجوهر الأوّل مع أعراض شتّى يتبيّن ذلك في الحدود ، فإنّ الإنسان هو الحيوان النّاطق ، ومعنى النّاطق هو ذو النّطق وليس مفهوم « ذو » إلّا الإضافة المخصوصة - الّتي هي من الأعراض / 3 -
Da
/ العارضة للحيوان - ، فإنّ الشّيء - الّذي له النّطق - إن لم يكن عين الحيوان في الحقيقة - لا في المفهوم - لم يكن محمولا عليه ب « هو
هامش
( 1 ) . مكتوب في صدر النّسخة : ومن الفوائد الشّريفة للشّيخ الكامل كمال الحقّ والدّين عبد الرزّاق - ره - .
( 2 ) . كريمه 53 فصّلت .
( 3 ) . في النّسخة : المغراة .