تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ومصنفات كاشانى — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
اعلم « 1 » ! انّ طالبي طريقة السّلوك إلى اللّه على أربعة أقسام : [ 1 ] أوّلها : الّذين مارسوا العلوم الإلهيّة واجتهدوا في طلبها / 2 -
ad
/ والوصول إلى دقائقها بالأنظار الدّقيقة والأفكار العميقة ، فحصل لهم شوق جديد وانجذاب تامّ إلى الجانب الأعلى ، فحملهم حبّ الاستكمال في ذلك على الرّياضة . [ 2 ] وثانيها : النّفوس الّتي مالت بأصل فطرتها وغريزة جوهرها إلى ذلك الجانب ، من غير أن يتعلّموا علما ومارسوا بحثا ونظرا ، حتّى أنّهم في حال ساذجيّتهم متى سنح لهم انقطاع قليل عن المحسوسات - إمّا في سماع أو في فكر - استولى الوجد عليهم واشتدّ الحنين فيهم وغشيهم من / 2 -
BD
/ الأحوال النّفسانيّة والسّوانح القدسيّة ما يشغلهم عن الجسمانيّات وعلائقها . [ 3 ] وثالثها : النّفوس الموصوفة بالصّفتين جميعا - أعني : الّتي تكون بأصل فطرتها جبلت على الحنين إلى جانب العزّة ، ثمّ استكملت ذلك الشّوق بالارتياض بالمعالم الإلهيّة والمباحث الحقيقيّة - . [ 4 ] ورابعها : النّفوس الخالية عن الصّفتين ، إلّا أنّها لكثرة سماعها كمال هذه الطريقة وأنّ قصارى السّعادة البشريّة وملاك البهجة الإنسانيّة ترتبط « 2 » بها / 3 -
DA
/ مالت إليها واعتقدت فيها . فهذه أقسام أربعة لطالبي هذه الطّريقة لا مزيد عليها ؛ والرّياضة اللّائقة لكلّ واحد منها غير اللّائقة بالآخر ، ونحن نشير إلى معاقد قواعدها ، لكن بعد تقديم مقدّمتين ! :
هامش
( 1 ) . مكتوب في صدر النّسخة : من فوائده العظيمة الشّأن . ( 2 ) . هذه اللّفظة غير واضحة في النّسخة .