غَفُوراً
بستر ذواتهم عنهم بذاته لفنائهم فيه رحيما يرحمهم بالوجود الحقّاني ببقائهم به بعد الفناء في مقام فناء الفناء ونفيهم الغير ، وفنائهم فيه هو أداء الأمانة الّتي حملها الانسان إلى أهلها ، وذلك لكونه مأمورا بقوله :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها
« 1 » ؛ وأداء الأمانة إلى أهلها هو الفتوّة ، ولهذا قال اللّه - تعالى - لموسى - عليه السّلام - / 3 -
BD
/ حين سأله عن الفتوّة : الفتوّة أن تردّ نفسك إليّ طاهرة كما قبلتها منّي طاهرة « 2 » .
- واللّه الموفّق « 3 » ! - .
هامش
( 1 ) . كريمة 58 النّساء .
( 2 ) . ما وجدت الرّواية في مظانّها المختصّة بذكر الأحاديث القدسيّة ككتاب كلمة اللّه والجواهر السنيّة في الأحاديث القدسيّة وموسوعة الأحاديث القدسيّة . ولا توجد أيضا في الكتب الأربعة وبحار الأنوار والصّحاح الستّة وغيرها .
( 3 ) . في مختتم الرّسالة : في سنة 1301 .