المراد « 1 » بالعرض : التجلّي ؛ وبالأمانة : الذّات مع الصّفات - أي : الأسماء الإلهيّة - . يعني تجلّينا بأسمائنا الحسنى لسماوات العالم العلوي وأرض العالم السّفلي وجبال الكائنات بينهما / 2 -
DA
/
فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها
بنسبتها إلى انفسهنّ ووقفهنّ عند حدودهنّ وأقمن على صلاتهنّ وتسبيحهنّ - كما قال تعالى :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ
- . « 2 »
وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ
بنسبتها إلى نفسه
إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً
بذلك حيث وضعها في غير موضعها بإضافة الوجود والكمال إلى نفسه
جَهُولًا
حيث لم يعرف قدر ما تجلّى أو تجلّينا بها للكلّ
فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها
بقبول ذلك ومعرفته ، فلم تعرفها لعدم استعدادهنّ و / 2 -
DB
/ وأشفقن منها لضعفهنّ
وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ
أي : قبلها بقوّة استعداده الأزليّ الفطريّ حين قال لذوات الأرواح وأعيانها :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
« 3 » إنّه كان ظلوما إذ كان مطيقا باستعداده الأصليّ للعدل والعلم وأداء الحقّ إلى الحقّ بالحقّ حتّى يكون واضعا لها في موضعها ، عارفا بها وقدرها ، فلم يفعل ووقف عند نقصه ،
جَهُولًا
حيث لم يعرف قدرها فكانت العاقبة تعذيب المطرودين بين جهتي الرّبوبيّة والسّفالة ، المذبذبين « 4 » ذوي الوجهين : وجه إلى الحقّ ، ووجه إلى الباطل ؛ والمشركين المثبتين / 3 -
Da
/ الوجود الغير المحجوبين عن الحقّ باثبات الوجود والكمال للغير ، وقبول توبة الصّدّيقين الرّاجعين إلى الحقّ الموحّدين بالبراءة عن الباطل ونفي الغير والشّهادة بالوحدانيّة بشهود الحقّ بالحقّ
وَكانَ اللَّهُ
هامش
( 1 ) . في مفتتح النّسخة : من فوائده المتعلّقة بالبطون إنّا عرضنا الأمانة . . . الآية . [ كريمة 72 الأحزاب ] .
( 2 ) . مقتبس من كريمة 41 النّور .
( 3 ) . مقتبس من كريمة 172 الأعراف .
( 4 ) . هكذا في النسخة ، والظّاهر : المذبذبين .