فقال : أبو لهب : هو عبد العزى بن عبد المطلب ، وتأويل
تَبَّتْ
فهو : خابت وخسرت ، فيما رجت وقدّرت . واليدان : فهما اليدان المعروفتان ، وهما مثل قد كان يضرب به لمن خاب وخسر فيما يطلب ،
وَتَبَّ
يعني : أبا لهب كله ، فيما عليه من أمره وماله .
ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ
( 2 ) تأويله : ما أجزأ عنه ماله وكسبه إذ هلك عند اللّه سبحانه وعطب بضلاله ، وسيئ أعماله .
سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ
( 3 ) وذات اللهب من النيران : فهي ذات التوقد الشديد والاستعار ،
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
( 4 ) ، تأويله : فقد تبت امرأته معه تبابه في الهلكة والعطب ، وتأويل
حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
« 1 » ، فقد يكون : حملها للنائم والكذب ، الذي كانت تكذبه على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وتأتي به زوجها وتنقله إليه ، وتنقله إلى غيره ممن كان من الكفر في مثل ما هي وما هو فيه ، لتفسد بكذبها وتغري ، وتكثر نمائمها وتسري ، على رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله ، كما يكثر ويسري الكذوب النمام
فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
( 5 ) وجيدها :
فهو عنقها ، والجيداء من النساء : فهي التي قد تم في طول العنق خلقها .
وتأويل
حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
، فهو : الحبل الوثيق المحصد ، وقد يكون حبل من قدّ ، والقدّ : فقد يكون من جلود الإبل ، وهو أوثق ما يكون من الأحبال ، وهو مثل يضرب لمن يحمل كذبا أو زورا ، ليلقي به بين ] الناس عداوة وشرورا .
وقد قال بعض من فسر فيما ذكرنا من امرأة أبي لهب وأمرها : إن تفسير حملها للحطب إنما كانت تحمل الشوك فتطرحه لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في ممره ومسلكه ، وقالوا : إن
حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
هو حبل من ليف .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : حملها الحطب .