257 - وسألته : عن البيعة ؟
فقال : لا تجوز البيعة إلا لإمام قد بان بعلمه وفضله وثباته ، وقال لا يجوز الغزو مع من ظلم وتعدى ، لأن الغازي معه عون من أعوانه ، على ما هو عليه من إفساده وعمايته .
258 - وسألته : هل يجوز أن يختلف إمامان في عصر واحد ؟
فقال : لا يكون هذا أبدا .
وهل يجوز أن يتساويا في عصر في حكم واحد في كل الخصال ، لا يفضل أحدهما صاحبه ، فيستوجبان الإمامة ؟
فقال : هذا لا يكون أبدا ، وفي بطلان هذا ما قال اللّه لا شريك له :
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
( 76 ) [ يوسف : 76 ] .
259 - وسألته : متى يلزمني فرضه ؟
فقال : إذا عرفته فقد لزمك فرضه .
فقلت : الإمام يعرّف الناس بنفسه ؟
قال : يعرّف الناس بنفسه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والواجب على الناس أن يطلبوه في معدنه .
قلت : فأين معدنه ؟
قال : آل الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ، يكون أزهدهم وأعلمهم وأورعهم ، ويبين نفسه بالدعوة إلى الحق .
260 - وسألته : عن الأرض هل تخلو من قائم للّه بحجة ؟
فقال : لا تخلو من قائم للّه بحجة ، وذلك بعد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إذ « 1 » كانت النبوة ختمت به .
وقال أبو عبد اللّه محمد بن القاسم : كان أبي رضي اللّه عنه يقول في هذه المسألة :
هامش
( 1 ) في المخطوط : إذا .