جعل ساكنا لهن ، مما ينطق « 1 » ، ويأبى ويشفق ، كما قال إخوة يوسف واسأل العير وليسوا يريدون إبلها ، فهذا وجه من الوجوه ، ليس بسيئ ولا مكروه ، مفهوم معقول ، يجوز بمثله في العرب القول .
124 - وسألت عن :
الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ
[ الحشر : 23 ] ؟
فاللّه هو المؤمن لأوليائه من سخطه ، والمهيمن : الشهيد ، واللّه هو الشهيد على أعدائه بمعصيته .
125 - [ وسألت : عن الحمّى أهي من الضربة أم من الطبيعة ] ؟
وأما الحمّى عن الضربة الموجعة ، فإن اللّه جعلها تكون من الطبيعة ، فالضربة من الضارب ، والحمى فمن الطبائع « 2 » ، ألا ترى أن الحمى لو كانت من الضارب لزمه فيها القصاص والقود ، وهذا مما ليس يدرك حقيقته أحد ، وقد قال اللّه سبحانه :
وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
[ المائدة : 45 ] والجروح من الجارح ، وليس الحمى بعمل شيء « 3 » من الجوارح ، فهو علم اللّه المعلوم « 4 » .
126 - وسألت عن :
زُرْتُمُ الْمَقابِرَ
( 2 ) [ التكاثر : 2 ] ؟
فهو دخلتم المقابر .
127 - وسألت : عن زرع الأرض المغتصبة ؟
فلا يجوز الزرع فيها لغاصبها ولا غير غاصبها ، إلا أن يزرع بإذن صاحبها .
128 - وسألت : عن شراء اللحم من اليهود والنصارى ؟
فإنا لا نرى أن يباع منهم ولا يشترى ، فإنهم ليسوا ممن يؤمن عليه ، أن يخلطوا ما لا يحل فيه .
هامش
( 1 ) في المخطوط : يطيق . والصواب ما أثبت .
( 2 ) يبدو أن المطرفية أخذت القول بالطبع للأجسام للإمام القاسم من هنا . تأمل .
( 3 ) في المخطوط : شيا . ولعلها مصحفة .
( 4 ) لعل قبل هذه الجملة جملة ساقطة .