يَعْقِلُونَ
( 22 ) [ الأنفال : 22 ] ؟
فهم رحمك اللّه أهل الكفر باللّه الذين لا يؤمنون ، والذين علم اللّه لو أسمعهم بزيادة في التبيين لما كانوا يسمعون ، يريد تبارك وتعالى لما كانوا يطيعون ، وفيهم ما يقول اللّه سبحانه :
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
( 55 ) [ الأنفال : 55 ] .
وفي أن السمع هو الطاعة ، ما يقول سبحانه :
وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا
( 46 ) [ النساء : 46 ] .
110 - وسألته : عن قول اليهود :
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
[ التوبة : 30 ] ؟
فقد يمكن أن يكون عنى بذلك ماضيهم ، وأن يكون أيضا اليوم من يقول من باقيهم ، وليس كلهم لقيت ، وإنما لقيت منهم من شاهدت ورأيت .
111 - وسألته عن :
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ
[ التوبة : 114 ] فيما ذكر عنه رب العالمين ،
وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ
( 86 ) [ الشعراء : 86 ] ؟
فلما تبين له أنه من أصحاب النار بالإصرار ، تبرأ منه وما كان عليه من الاستغفار .
112 - وسألته عن :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
[ التوبة : 115 ] ؟
يقول سبحانه [ ما كان ] ليتركهم ضلالا بعد تبيينه لهم لما بيّن حتى يبيّن لهم كل ما يحذرون .
113 - وسألته : عن قوله :
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها
[ السجدة :
13 ] ؟
فقد يكون أن يكشف عنها عماها ، ويريها من آياته ودلائله عيانا ، ما يحدث لها معرفة وإيقانا ، لا يكون معه لها أجر ، ولا يجب به لها ذخر ، ويكون منها درك اضطرار ، لا درك نظر ولا فكرة ولا اعتبار ، وفي ذلك وبه الجزاء والثواب ، وعلى ترك ذلك وفي إغفاله ما « 1 » يجب العقاب ، وهو وإن كان كذلك ، فعلى ما وصفنا من ذلك ، فهدى
هامش
( 1 ) في ( ما ) زائدة لتحسين الكلام وكثيرا ما ترد في كلام الإمام .