44 - وسألته : عن الإسلام ؟
فقال : هو الاستسلام لما « 1 » أمر اللّه به من الإسلام .
45 - وسألته : عن القدر ؟
فقال : الخير والإحسان من اللّه لا يستنكر ، وما كان من خلاف ما أمر اللّه به فهو من أهله واللّه بريء منه ، وما كان من حسن مأمور به فهو من اللّه ، وما كان من معصية أو شتم للّه فاللّه بريء منه ، لأنه يذمه ويعيبه ، ولا يصلح أن يكون من اللّه مذموما عنده .
فهذا إن شاء اللّه يكفي ولا يستنكر ذلك ولا يجحده أحد أنصف ، أو تكلم بما يعرف ، وأما سوى ذلك فلا يراد الخوض فيه ولا الشغل به .
46 - وسألته : عن الاستطاعة ؟
فقال : أي ذلك قال به قائل إذا أثبت أن اللّه لم يكلف العباد إلا ما يستطيعون فهو مقبول ، وقوله صحيح معقول .
47 - وسألته : عن إمامة أمير المؤمنين أكان من الرسول إليه وصية ، أم قال : أنت الإمام بعدي ، أم كيف ؟
فقال : دلالة من الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وإشارة عليه كانت منه إليه كافية مغنية .
48 - وسألته : عن الاختلاف الذي بين أهل البيت ؟
فقال : يؤخذ من ذلك بما أجمعوا عليه ولم يختلفوا فيه ، وأما ما اختلفوا فيه فما وافق الكتاب والسنة المعروفة فقول من قال به فهو المقبول المعقول .
49 - وسألته : عن إطلاق الرأي عند الضرورة ؟
فقال : ليس لأحد أن يقول برأيه إلا ما أشبه الكتاب والسنة المعروفة ، وإلا أمسك فلم يقل .
هامش
( 1 ) في المخطوط : بما . ولعل الصواب ما أثبت .