فقال : خبر من الأخبار قد ذكر ، ولا يدرى ما حقيقته .
37 - وسألته : عن ولاية علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه فريضة من اللّه كالفرائض ؟
فقال : موالاة علي بن أبي طالب أكبر الفرائض ، واجبة من اللّه ورسوله على كل مسلم .
38 - وسألته : عن قول اللّه :
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً
[ البقرة : 213 ] ؟
فقال : لا تكون أمة واحدة وفيهم نبي أو وصي .
39 - وسألته : عن العقل في الإنسان أطبع هو أم مستفاد ؟
فقال : هو الحفظ والفكر ، وأصل العقل فطرة وخلقة .
40 - وسألته : عن من كان أول الناس إسلاما مع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟
فقال : علي بن أبي طالب ، « 1 » وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أدبه ، وكان في حجره وهو السابق إلى اللّه والمقرب « 2 » .
41 - وسألته : عن وصي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من كان ، وعن تراثه ؟
هامش
- أخبار متضاربة ، أما التزويج فقد وقع بلا ريب ، وقد كان اعتذر أمير المؤمنين عليه السلام بصغرها وكبره ، ثم رضي بعد ذلك قطعا ، وإن لقول بعدم رضاه فيه من الفضاضة وانتهاك الحرمة ، ونقص الدين والمروءة أعظم وأطم من عدم الكفاءة المدعاة . لوامع الأنوار 3 / 220 .
( 1 ) أقول : كون الإمام علي عليه السلام أول الناس إسلاما من أشهر الأحداث الكبرى في الإسلام بإجماع المحدثين والمفسرين والمؤرخين الإسلاميين على مختلف مذاهبهم ومشاربهم ، غاية ما يعتذر به أهل السنة ممن قدم أبا بكر على الإمام علي في الإسلام أنه يقول : صحيح أن عليا أسلم قبل أبي بكر ، ولكن علي من الصبيان ، وأبو بكر من الرجال ، ولا يعتد بإسلام الصبيان . ولدينا جواب شافي على هذه الشبهة ، وليس هذا موطن ذكرها . ارجع إن شئت إلى المناظرة الشهيرة بين المأمون العباس وأحد القائلين بتلك الشبهة . مفاد حجة المأمون أن اللّه لا يمكن أن يدعو من لا يعقل ويخاطب من لا يفهم لقبح ذلك .
وارجع إن شئت المزيد إلى ترجمة الإمام علي من تاريخ ابن عساكر / الجزء الأول .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ.