ولقد بلغني أن عمر بن الخطاب عاتب رجلا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أيضا عن التعجيل للجمعة ، فقال : أهذه الساعة ؟ فقال الرجل : كنت في السوق .
وهذا خلاف ترك الأعمال فيها تعظيما لها .
6 - وسألته : رحمة اللّه عليه هل تصلى نافلة أربعا معا لا يسلم في الثانيتين منها ؟
فقال : صلاة الليل والنهار مثنى مثنى إلا الوتر ، وتأخير الوتر لمن نوى القيام إلى آخر الليل أفضل من تعجيله ، ومن لم ينو القيام عجله وكان ذلك خيرا له .
7 - وسألته : رحمة اللّه عليه عن الرجل يكون في العمل فيستمر فيه ثم يصلي كذلك ؟
فقال : لا بأس بذلك إن شاء اللّه . وسمعته رضي اللّه عنه يقول : لا بأس بالدعاء في السجود .
8 - وسألته : رضي اللّه عنه عن العبد والخصي يؤمان الناس في الصلاة ؟
فقال : لا بأس بذلك ، إذا ثبت لهما اسم الإيمان وحكمه .
وسمعته رحمة اللّه عليه يقول : كان الميسر فيما بلغني وفيما يذكر في الجاهلية أربعة أشياء : فاثنان منها على وجه التّألّه والعبادة وهما الأنصاب والأزلام ، واثنان من الباطل وهما الخمر والقمار ، فالخمر والميسر اليوم في الإسلام أكثر من أن يحصى ، منه اللعب بالحمام ، وكذلك كل ما ماثله في المقامرة من الأمثال .
وقد بلغني أن أهل الجاهلية يتراهنون ليلة البدر أيهما يسبق الشمس أو القمر ، قال :
وكانوا يتبايعون الجزور بالمائة درهم ثم يجزرونها أجزاء ويتساهمون على تلك الأجزاء ، فأيهم ما خرج سهمه أوّلا ، أخذ أفضل الأجزاء فضلا ، ثم الذي يليه كذلك ، وأخذ آخرهم شر تلك الأجزاء والقسوم ، وكان عليه ثمن تلك الجزور .
قال : والأزلام ثلاثة قداح أحدهما : أن افعل ، وفي الآخر : لا تفعل . والمغفل : القدح الثالث ليس فيه شيء ، فإن خرج الذي فيه : أن افعل فعل ، وإن خرج : ألا تفعل لم يفعل ، وإن خرج : الغفل أعاد فضرب .
9 - وسألته : عمن يصلي وحده بين الصفوف ؟
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 555
مساهمون: القاسم بن إبراهيم الرسي
ص٥٥٥