تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على محمد النبي الأمي وآله وسلم قال محمد بن القاسم رحمة اللّه عليه : 1 - سألت : أبي القاسم بن إبراهيم عليه السلام عن من نام ساجدا في صلاة نافلة قائما أو راكعا أو ساجدا أو قاعدا في نافلة أو فريضة ؟ فقال : من نام في صلاته نوما كثيرا أو قليلا ، أو خفيفا أو ثقيلا ، يلتبس بعقله ويوقن به ، عاد لوضوئه وصلاته . 2 - وسألته : عمن صلى أمام القبلة بصلاة الإمام ؟ فقال : من فعل ذلك فليس في شيء من صلاة الإمام ، إنما يكون إماما لمن يؤمه بالاستقدام ، وأن يكون إن كان واحدا قائما على اليمين لا على اليسار ، وذكر أن الوليد بن يزيد « 1 » قدم المدينة وهو ولي العهد بعد هشام ، فصلى في داره وصلى أهل المدينة في المسجد بصلاته ، فأنكر الناس ذلك من فعله ، وكان الوليد يجعل على دار مروان خصيا يكبر بتكبيره الناس . وذكر أن عبد العزيز بن مروان « 2 » كان يصلي بأهل الإسكندرية على ظهر المسجد ، ويصلي الناس أسفل في المسجد بصلاته ، فأنكر ذلك عليه بعض العلماء ، وقرأ :
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ
[ آل عمران : 137 ] ، يريد أن ذلك خلاف السنة الماضية . وسمعته رحمة اللّه عليه يقول : لا بأس أن يتيمم الذي لا يجد الماء ثم يأخذ المصحف ، أو يقرأ حزبه من القرآن ، لأن اللّه جعل التيمم لمن لم يجد الماء طهورا في
هامش
( 1 ) الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان أبو العباس ، ولد سنة ( 88 ه ) ، ولي الخلافة سنة ( 125 ه ) بعد وفاة عمه هشام بن عبد الملك ، كان مشهورا بالإلحاد ، متظاهرا بالعناد ، فبويع ليزيد بن الوليد بن عبد الملك ، فنادى بخلع الوليد ، ثم قتله جماعة من أصحاب يزيد بن الوليد ونصب رأسه في الجامع الأموي بدمشق سنة ( 126 ه ) . ( 2 ) عبد العزيز بن مروان بن الحكم ، أمير مصر ، ولد بالمدينة وولي مصر لأبيه سنة ( 65 ه ) ، وتوفي سنة ( 85 ه ) وهو والد الخليفة عمر بن عبد العزيز العادل الزاهد .