ذوات الواو بذوات الواو وأقروا ذات الباء إذا كانت واحدة فردا ، فكفى بهذا لما قلتم ردا إن قبلتم فيه رشدا أو هدى ، وقد وضعنا كتابا كبيرا في الطهارة « 1 » كلها واستقصينا فيه ، بما يكفيه ، كفانا اللّه وإياكم بالحق كافية ، وألبسنا وإياكم لباس عافية « 2 » .
[ باب الوضوء ]
فإذا زالت الشمس ومالت ، فضربت الظلال شرقا وطالت ، « 3 » فقل الحمد للّه الذي أزال الشمس بعد استواء واعتدال ، وجعل لها وفيها ما جعل « 4 » من مختلف الظلال . ثم توضأ بعد الزوال متى شيت ، وفي أي وقت الصلاة هويت ، ولا تتوضأ أبدا قبلها ، ولكن إذا أردت أن تقوم لها ، فعند ذلك فتوضأ ، وإنما تأويل الوضوء أن يتنقى ، إلا أن يكون متوجها لها وإليها ، ويريد القعود انتظارا أو محافظة « 5 » عليها ، أو يريد صلاة نافلة قبلها ، فيجوز الوضوء لديها وبالانتظار لها ، فأما إن تشاغلت بعد الوضوء عنها بشغل من الأشغال ، أو بعمل ما كان ليس لها من الأعمال ، فلسنا نحب ذلك لك ، ولا أن تخلط الشغل بما يشغلك .
وتبدأ - إن شاء اللّه - وضوءك بالماء ، بالإفراغ على يدك اليمنى من الإناء ، فإذا غسلت اليمنى ، فأفرغ بها على اليسرى ، فأنق بها ما أقبل وأدبر من دنس ، ثم أنق من كل دنس أو درن يسراك ، واغسل وجهك كله بها مع يمناك ، واغسل بهما لحيتك وعنفقتك وشاربك ، وأبدأ بالمضمضة والاستنشاق ، ولا تلتفت إلى ما في أيديهم فيهما
هامش
( 1 ) حسرة على هذا الكتاب وأمثاله من كتب الإمام المفقودة . فإنا لم نقف من كتابه المذكور إلا على وريقات سبقت ، ولعل اللّه أن يمن به وبأمثاله . راجين ممن لديه شيء من ذلك أن يوافينا به أو لديه علم بموضعهما ، واللّه أسأل أن يكتب ثوابه .
( 2 ) في المخطوط : عافيته . وما أثبت اجتهاد .
( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) : فضرب . وفي ( ب ) و ( ج ) : أو طالت .
( 4 ) سقط من ( ب ) : لها وبها ما جعل .
( 5 ) في ( ب ) : ومحافظه .