ولرسوله ، صلى اللّه عليه وآله ، ما يقول :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها
[ طه : 126 ] . والصلاة فإنما هي صلاة بما جعل اللّه من الطهور ، وأنتم فإنما قلتم بالمسح وقلتم منه بما قلتم ، سماعا من أئمتكم زعمتم ، فبالسماع علمتم منه ما علمتم ، وما في أيدينا من السماع ، أكثر من أهل الفرقة والاجتماع ، من أسود وأحمر ، ومتطهر وغير متطهر ، عن الرسول صلى اللّه عليه ، « 1 » خلاف ما أنتم من المسح فيه ، وأئمتكم فمختلف فيها ، وغير مجتمع آل محمد صلى اللّه عليه وعليهم « 2 » أحد منها ، وممن قبل عنها ، ما يقروا ويبدوا « 3 » إن كانوا صادقين فيه ، وبترك « 4 » ما اجتمع فيه المختلفون جميعا كلهم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه ، إنهم إذا أولى بالرسالة منه ، لمن قبل عنهم ولم يقبل عنه « 5 » .
فإن قالوا أخذنا عن اللّه وكتابه ، لأنه قال :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
[ المائدة : 6 ] . فألحق الأرجل بالرءوس في المسح لحقا ، وجعلهما لها « 6 » في المسح نسقا .
قلنا فبيننا وبينكم ما تلوتم من الآية ، ففيها لنا ولكم من التبيان أكفى الكفاية ، أليس إنما ذكر اللّه الرؤوس بالباء ، فقال :
بِرُؤُسِكُمْ
، وذكر الأرجل بالواو بالغسل في النسق ، فأنسقوا الأرجل بالوجوه والأيدي في اللحوق ، والأرجل بالوجوه والأيدي في الواو أحق نسوقا ، فيهما وأولى في النسق بهما لحوقا ، ولو كان النسق للأرجل بالرءوس لكان
وَأَرْجُلَكُمْ
كما قيل
بِرُؤُسِكُمْ
« 7 » .
وكفى بهذا بيانا - إن أنصفتم - لكم ، ودفعا - والحمد للّه - لقولكم ، وألحقوا
هامش
( 1 ) في ( أ ) : عليه وآله . وفي ( ج ) : عليه وسلم . ولعل الصواب ما أثبت .
( 2 ) سقط من ( ب ) : وعليهم .
( 3 ) في ( ج ) : ونبدوا . لعلها مصحفة .
( 4 ) هي مهملة في جميع المخطوطات .
( 5 ) في هذه العبارات خلل وسقط ، لم يتضح منها المقصود للإمام .
( 6 ) في المخطوطات : لهما . والصواب ما أثبت . لأن الضمير عائد على الرؤوس . والنسق : العطف .
( 7 ) يعني : بإعادة الخافض وهو الباء .