قال : صومعتك وداخل بيتك ، وكل موضع لا يلحقك « 1 » فيه شهرة ، ولا تحيط بك فيه فتنة .
قلت : دلني على عمل أسلم به « 2 » من شر الخلق ويسلمون من شري ؟
قال : إذا لم يكن في قلبك غل لأحد ، وأحببت لهم ما تحب لنفسك ، وكرهت لهم ما تكره لها ، سلموا شرك ، « 3 » ولحق بهم خيرك .
قلت : ما علامة مؤثر الدنيا على الآخرة ؟
قال : هو « 4 » الذي لا يبالي ما ذهب من دينه إذا سلمت له دنياه .
قلت : ما علامة الكذب في العبد ؟
قال : كثرة « 5 » كلامه فيما لا يعنيه .
قلت : فما علامة قلة الكذب .
قال : كراهته لكثرة الحديث « 6 » .
قلت : أخبرني ما حياة العبد ؟
قال : الإيمان واليقين حياته ، والخوف والتوكل نجاته ، وإذا ثبت الإيمان في قلبه ، فمنه يهيج « 7 » ما سألت عنه من الصدق والخوف والتوكل وحسن الظن ، وهي أعمال سرائر « 8 » القلوب . فإذا صح ذلك في القلب ظهر على اللسان والجوارح ، وبان منه « 9 » الصلاح .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : لا يجيك .
( 2 ) في ( أ ) : فيه .
( 3 ) في ( ب ) : من شرك .
( 4 ) سقط من ( ب ) : هو .
( 5 ) في ( ب ) : إذا كثر .
( 6 ) في ( أ ) : كراهيته . وفي ( ب ) : لكثرة الكلام .
( 7 ) في ( ب ) : فإذا ثبت . وفي ( ب ) : باطن قلبه . وفي ( أ ) : ما يهيج .
( 8 ) في ( ب ) : سائر .
( 9 ) في ( ب ) : عليه .