قلت : فما فساده « 1 » ؟
قال : الغفلة وطلب الدنيا .
قلت : فما موته ؟
قال : حب الشهوات ، وأكل الشبهات .
قلت : « 2 » ما دواؤه ؟
قال : الجوع سرا عن الناس ، وقراءة القرآن مع التفكر في الخلوة ، والتضرع إلى اللّه في أوقات الغفلة ، والرغبة في مجالس الذكر ، « 3 » والتجرد عن أشغال الدنيا ، « 4 » والحزن الدائم في القلب مع طول الصمت ، وذكر الموت في كل ساعة ، وكثرة ذكر اللّه ، والتواضع للّه ، والنظر في الأموات والاعتبار بهم .
قلت : كيف تكون مراتب التوبة ؟
قال : رجل تاب من الذنوب ولزم الطاعات ، ورجل تاب من الذنوب وترك الدنيا وأقبل على الآخرة ، ورجل تاب من الذنوب واختار اللّه سبحانه على الدنيا والآخرة ، وعلى جميع الخلق ، « 5 » فالأول تائب ورع ، والثاني تائب زاهد ، والثالث تائب صدّيق عارف متقرب « 6 » .
قلت : أخبرني عن شر الأشياء ؟
قال : الكفر باللّه .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : الذكر للّه و . وفي ( ب ) : ما قساوته .
( 2 ) في ( ب ) : طلب الدنيا وأكل الشبهة . وفي ( أ ) : قال .
( 3 ) في ( أ ) : الذاكرين .
( 4 ) في ( أ ) : والهجرة عن الأشغال . ولعل الهجرة . مصحفة عن التجرد ، فهما متشابهان في الرسم .
( 5 ) في ( أ ) : ورجل تاب واختار اللّه على جميع الخلق . ويبدو أنها زيادة ، لأن الإمام لم يعد بعد إلا ثلاثة رجال . واللّه أعلم .
( 6 ) في ( أ ) : مقرب .