قلت : أرأيت العبد إذا وصل إلى ربه أيسكن عنه الخوف والوجل أم لا ؟
قال : لا .
قال : لم وهو على يقين من ذلك ؟
قال : نعم . « 1 » من اليقين أن يكون خوفه ووجله .
قلت : أو يكون « 2 » طالبا لرزقه .
قال : نعم يكون شديد الطلب لرزق الآخرة .
قلت : أعني رزق الدنيا .
قال :
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ
( 20 ) [ الشورى : 20 ] .
قلت : كيف يكون واثقا برزقه موقنا ؟
قال : كما يكون موقنا بالموت واثقا مصدقا أنه لا بد أن « 3 » ينزل به .
قلت : ما علامة المحب ؟
قال : يقرأ القرآن ويكون قرة عينه ولا يشبع من قراءته .
قلت : كيف يخافه ويحبه من قلب واحد ؟
قال : لأنه محب لواحد ، فالخوف « 4 » منه في حبه له ، والحب له في خوفه منه ، مثل النار والنور ، « 5 » فالخوف نار ، والحب نور ، فلا يكون أبدا نور بلا نار .
ألا ترى إذا علت النار بنور يقع عليه اسم النور ، كالسراج في البيت ، فيقال في البيت نور ، ولا يقال فيه نار ، فالنور « 6 » نار السراج إذا غلب الخوف على العبد يقال له
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) : نعم .
( 2 ) في ( أ ) : أيكون .
( 3 ) سقط من ( أ ) : أن .
( 4 ) في ( ب ) : يجب الواحد . وفي ( ب ) : والخوف .
( 5 ) سقط من ( ب ) : النور .
( 6 ) في ( ب ) : والنور .