الخراب ، « 1 » المحزون يفتح له الباب ، كلام المحزون في خلوته يقول : كأني بك وقد تجرعت مرارة المذاق ، وقيل : إلى « 2 » ربك المساق ، كأني بالغطاء وقد كشف ، وبالعطاء وقد صرف ، كأني بالوعد وقد اقترب ، وبالوعيد وقد وجب ، كأني بك في اللحود ، مضاجع للدود ، كأني بالمظلوم ، وقد تعلق بالظالم ، كأني بهذا الضياء وقد أظلم ، وبهذا العمر وقد انصرم ، كأني بالمنادي وقد نادى ، وبالليل والنهار وقد بادا ، ( كأني بهذا الجسد وقد ذهب عنه النشاط ، وطوي من تحته البساط ) « 3 » .
قال الوافد : صف لي التجربة ؟
قال العالم : تصحب « 4 » أهل المعرفة ، وتحفظ التجارب حتى تكون معلم « 5 » التجربة ، واطلب مرادك بالصدق ، لأن ذلك للصادقين المريدين للّه .
قلت : فبأي شيء أجد الإرادة ؟
قال : « 6 » بالصدق واستماع الحكمة .
قلت : أي حكمة « 7 » ؟
قال : حكمة الذين يدعونك إلى رب العالمين .
[ مدارج الأولياء ]
قلت : فإذا وجدت الإرادة أي شيء أفعل ؟
قال :
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ( 2 ) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ( 3 ) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
( 4 ) [ المزمل : 2 - 4 ]
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) : الخراب .
( 2 ) في ( ب ) : عرغرت قرارة الفراق . لعلها مصحفة . وفي ( ب ) : وقيل لك إلى .
( 3 ) في ( أ ) و ( ب ) : بهذا الجلد . لعلها مصحفة . وسقط من ( أ ) : ما بين القوسين .
( 4 ) في ( أ ) : أصحب .
( 5 ) في ( ب ) : تعلم .
( 6 ) في ( أ ) : بأي شيء يأخذوا . وسقط من ( ب ) : قال .
( 7 ) في ( ب ) : الحكمة .