بدنك « 1 » على النار .
[ عظة بالغة ]
قال الوافد : كنا صبيانا فلعبنا ، فصرنا شبابا فسكرنا ، فصرنا كهولا فكسلنا ، فصرنا شيوخا فعجزنا وضعفنا ، فمتى نعبد اللّه ربنا ، عطلنا الشباب بالجهالة ، وأذهبنا العمر في البطالة ، فأين « 2 » الحجة والدلالة ؟
قال العالم : من غفل في وقت شبابه ، ندم في وقت خضابه ، الشباب « 3 » لا يصبر على الصواب ، ويندم عند الخضاب ، ما أحسن الشاب في المحراب ! إلى متى العصيان ؟
إلى متى متابعة الشيطان ؟ إلى متى الجرأة « 4 » على الرحمن ؟ ألا « 5 » تحذر لباس القطران ، وتهدد مالك الغضبان ، وضرب الزبانية والأعوان ، ألا تفرّ من اليوم الفاني ، إلى اليوم الباقي ، ألا تتزود من هذا اليوم لذلك اليوم ، وتتخلص من الهوان واللوم .
أيها المغرور بشبابه ، والمسرور بأصحابه ، والمختال في أثوابه ، أما تحذر أليم « 6 » عذابه ، وتخاف شديد عقابه ، كم من وجه صبيح ، وخد مليح ، وبدن صحيح ، ولسان فصيح ، أصبح في العذاب يصيح ، بين أطباق النار لا يستريح .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : تحرم بذلك .
( 2 ) في ( أ ) : وأين .
( 3 ) في ( أ ) : الشاب .
( 4 ) في ( ج ) : التجري .
( 5 ) في ( أ ) : ألا تحذر لباس القطران وتهدد مالك الغضبان ، وضرب الزبانية والأعوان ألا تزود من اليوم الباقي ، وتتخلص من الهوان واللوم . وفي ( ب ) : ألنا صبر على مقطعات النيران ، ومجاورة الحنشان ، ولباس القطران ، وتهدد مالك الغضبان ، وضرب الزبانية والأعوان ، إلا بالتزود لذلك اليوم من هذا اليوم ، ونتخلص من الهوان واللوم . وفي ( ج ) : إلى محصر لباس القطران ، وتهدد مالك الغضبان ، وضرب الزبانية والأعوان ، ألا تفر من يوم الفاني ، إلى يوم الباقي ، وتتخلص من الهوان واللوم . وقد لفقت النص من الجميع . واللّه أعلم بالصواب .
( 6 ) في ( ج ) : بأثوابه . وفي ( ج ) : تحذر يوم .