فإن قالوا : نعم . نقضوا قولهم ، وفارقوا الإجماع في أنه لا تحوّل فرائض اللّه . ولو جاز ذلك لجاز « 1 » أن يجعل الظهر خمسا والعصر ستا ، والمغرب ركعتين ، وكذلك الفرائض . وهذا نقض لدين محمد عليه السلام .
وإن قالوا : لا يجوز في الإمامة تغيير ، ولا خلاف لقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله .
قيل لهم : فما بال أبي بكر لم يجعلها شورى بين المسلمين كما جعلها النبي عليه السلام ؟ !
فإن قالوا : لأن خلاف أبي بكر صواب .
قيل لهم : وكذلك خلاف عمر صواب ، وكل من يأتي بعدهما إلى يوم القيامة ، يخالفون رسول اللّه وأبا بكر وعمر ، وجميع الأئمة .
فإن قالوا : ذلك جائز .
قيل لهم : وكذلك جميع الفرائض !
فإن قالوا : لا .
قيل لهم : لم لا يجوز وقد جوزتم في بعض ؟ ! ولا حجة لهم !
وإن قالوا : يجوز . لزمهم نقض الدين كله . فإذا اضطروا أنه لا يجوز إلا الشورى ، كما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في قوله « 2 » لزم أبا بكر أنه خالف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، حيث استخلف عمر ونصبه بعينه ، ولم يجلها شورى بين المسلمين كما جعلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
[ وخالف عمر رسول اللّه وأبا بكر ] « 3 » حيث جعلها شورى بين ستة ، فلا هو
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) : لجاز .
( 2 ) أي : قول المجيز .
( 3 ) بيّض هنا في ( أ ) و ( ب ) ، وقال في ( أ ) : لعل هنا ساقطا . وما أثبتّ بين المعكوفين اجتهاد ليستقيم المعنى . وكانت هكذا في ( أ ) : عليه وآله وسلم في . . . . . . أبي بكر . وفي ( ب ) : عليه . . . . . . في أبي بكر .