قيل لهم : أو كذلك فرض الإمامة الوقوف والتشاور بعد الاسم والنص ؟ !
فإن قالوا نعم .
قيل لهم : فهل يجوز لهم أن يحولوا هذه الفريضة عن جهتها ؟
فإن قالوا : لا يجوز لهم .
فهل أدّى أبو بكر هذه الفريضة كما أمر اللّه ؟ !
فإن قالوا : نعم . وسمى لنا عمر ونصبه بعينه ، كما فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
قيل لهم : فما بالكم لم تشاوروا في عمر كما تشاورتم في أبي بكر بعد النبي عليه السلام ؟ !
فإن قالوا : لأن ذلك جائز لنا .
قيل لهم : فقد نقضتم قولكم لا تغيّر الفريضة « 1 » . وهذا نقض الفريضة التي فرض اللّه ورسوله لكم في أبي بكر ، إذ لم تشاوروا في عمر كما تشاورتم في أبي بكر . ولم تشاوروا في قول أبي بكر ، كما تشاورتم في قول النبي صلى اللّه عليه وآله .
فإن قالوا : لأن المشورة إليهم .
قيل لهم : فأيهما أوثق في قوله ، النبي صلى اللّه عليه وآله أم أبو بكر ؟ !
فإن قالوا : أبو بكر كفروا ! وإن قالوا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أوثق .
قيل لهم : ما أبين نفاقكم ، إنكم تقولون النبي أوثق وأنتم تشاورون بعده . وأبو بكر عندكم ليس بأوثق من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأنتم لا تحتاجون بعد قوله إلى المشورة . فقد لزمكم أن أبا بكر عندكم أوثق من النبي صلى اللّه عليه وآله ؛ لأن أوثق الأوثاق الذي لا تشاور في قوله . وهذا التناقض من الكلام غير معقول ، ممن قاله ولا مقبول .
ويسألون أيضا : هل كان للّه على عمر أن يؤدي فريضة الإمامة ، كما أدى رسول اللّه
هامش
( 1 ) في ( ب ) : فريضة