وتعالى آياته وبيّنها لمن يستحق تفصيلها وبيانها من المؤمنين .
[ المعرضون عن الذكر ]
وقال « 1 » تبارك وتعالى فيمن أعرض عن ذكره بعد قيام حجته وطغى وتعدى :
فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا ( 29 ) ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى
( 30 ) [ النجم : 29 - 30 ] .
وكما قال عيسى بن مريم ، صلى اللّه عليه وسلم : ( لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم ، ولا تبذلوها لمن لا يستأهلها فتظلموها ، ولا تطرحوا كرائم الدّر بين الخنازير فيقذروها ) « 2 » .
وكما قيل للمتكلم « 3 » بالحكمة عند من « 4 » لا يعقلها ، ويؤثرها فيقبلها ، كالمغني عند رؤوس الموتى ، « 5 » وكذلك من أمات اللّه قلبه عن « 6 » آياته ، فلم يقبلها هلكة وموتا .
وكما ذكر عن يحيى بن زكريا صلى اللّه عليه : أنه سارت « 7 » طائفة من الزنادقة وأبنائها إليه ، يريدون تطهرته ومسألته تعنتا « 8 » وتمردا ، فقال لهم إذ علم أنهم لا يريدون بمسألته الرشد والهدى ، عندما طلبوا من ذلك إليه : يا أبناء الأفاعي ، ائتوا بثمرة « 9 » تصلح
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فقال له تبارك وتعالى . وفي ( د ) و ( ه ) : وقال له تبارك وتعالى .
( 2 ) نص الإنجيل هكذا : ( لا تعطوا النفوس للكلاب ، ولا تطرحكم دركم قدام الخنازير ، لئلا تدوسها بأرجلها وتلتفت فتمزقكم ) . إنجيل متى الإصحاح السابع / 76 .
( 3 ) في الأصل و ( د ) : قيل المتكلم .
( 4 ) في جميع المخطوطات : عمن ، ولعلها مصحفة ، والصواب ما أثبت ، واللّه أعلم .
( 5 ) هذا مثل معروف يقال للذي يتكلم عند من لا يفهم .
( 6 ) في ( أ ) و ( د ) : من :
( 7 ) في جميع المخطوطات : صارت . ولعل ما أثبت هو الصواب . واللّه أعلم .
( 8 ) في ( أ ) و ( د ) : تعبثا .
( 9 ) في ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) و ( ه ) : بتمرة .