تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
، فيضيع « 1 » بضياعها من اللّه نور وبيان وهداية ، وكيف يذهب منه شيء أو يضيع ؟ ! أو يتوهم أن اللّه سبحانه له مضيع ؟ ! بعد قوله تبارك وتعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( 115 ) [ التوبة : 115 ] . وبعد قوله :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ
( 130 ) [ الأنعام : 130 ] . وبعد قوله سبحانه :
وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ
( 126 ) [ الأنعام : 126 ] . فكيف يصح أن يذهب منه شيء وهو صراط اللّه المستقيم ؟ ! وتبيانه لكل شيء ففيه لعباده هدى وتقويم ! وفيه ما يقول سبحانه :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
[ الإسراء : 9 ] ، فهل بقي « 2 » لأحد من بعده عذر أو متلوّم ؟ ! وكيف يصدّق مفتر على اللّه في ضياعه ؟ ! ! وقد أمر تبارك وتعالى عباده باتباعه ، فقال فيه :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
( 152 ) [ الأنعام : 152 ] . وقال تبارك وتعالى فيه :
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
( 3 ) [ الأعراف : 3 ] . وقال سبحانه :
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
( 155 ) [ الأنعام : 155 ] . وقد قال قوم مبطلون ، عماة لا يعقلون : أن قد ذهب منه « 3 » بعضه فافتروا الكذب فيه وهم لا يشعرون ! ! وقالوا من الافتراء على اللّه في ذلك بما لا يدرون . فيا سبحان اللّه ! ! أما يسمعوا « 4 » لقول اللّه :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
( 9 ) [ الحجر : 9 ] . وقوله سبحانه :
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ
هامش
( 1 ) في ( د ) : فيضع . ( 2 ) في ( د ) : أبقا . ( 3 ) سقط من ( ب ) و ( ج ) : منه . ( 4 ) في ( ب ) و ( ج ) و ( د ) : ما يسمعوا .