للتّطهر والتّزكّي « 1 » ، وأبى صلى اللّه عليه أن يطهرهم ، إذ عرف كفرهم « 2 » وأمرهم ، فكتاب اللّه أولى ما أعز وأكرم ، « 3 » إلا عمّن آمن باللّه واستسلم ، فأما من أعرض عنه وتمرد عليه ، « 4 » فحقيق بأن لا يعلم بسر من أسرار حكمة اللّه فيه .
ومن قبل مصير كتب اللّه إلينا ، « 5 » ومنّ اللّه بتنزيله علينا ، ما صار من اللّه إلى السماوات ودار بين أكنافها ، وشهد بترتيله من ملائكة اللّه « 6 » جميع أصنافها . ومن « 7 » قبل منّه علينا به منّ على الملائكة بعلمه ، وما وهبهم من سماع حكمه ، وفي ذلك من شهادتها « 8 » وبيانه ، وما نزل اللّه منه في فرقانه ، « 9 » ما يقول سبحانه :
لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
( 166 ) [ النساء : 166 ] ، فكفى بهذا الحكم لكتاب اللّه والحمد للّه تبيينا وتوكيدا ، وفيه حجة وبيانا ، وعليه دلالة وبرهانا ، فأين يتاه بمن غفل عنه ؟ ! ! وهل يجد واجد أبدا خلفا منه ؟ ! .
كلا لن يجده ، ولو جهده جهده ! نزل به من اللّه سبحانه روح القدس ، شفاء من المؤمنين لكل نفس ، فزادهم به إلى إيمانهم إيمانا ، ووهبهم به بصيرة وإيقانا ، وجعله اللّه « 10 » عمى ورجسا ، لمن كان عميا نجسا ، كما قال سبحانه :
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) و ( ه ) : للتطهرة . ونص الرواية عن يحيى بن زكريا عليه السلام : وكان يقول لجموع الذين خرجوا يعتمدوا منه يا أولاد الأفاعي من أراكم أن تهربوا من الغضب الآتي ، فاصنعوا أثمارا تليق بالتوبة . إنجيل لوقا الإصحاح الثالث 7 - 8 .
( 2 ) سقط من ( ب ) و ( ج ) و ( د ) و ( ه ) : أمرهم .
( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) و ( ه ) : وكرم .
( 4 ) سقط من ( ب ) و ( ج ) و ( ه ) : عليه .
( 5 ) سقط من ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) : إلينا .
( 6 ) سقط من ( ب ) و ( ج ) : اللّه .
( 7 ) سقط من ( أ ) و ( د ) : من .
( 8 ) في ( أ ) و ( د ) : شهادته . والضمير في شهادتها عائد على الملائكة .
( 9 ) في ( ب ) و ( ج ) : منه وفرقانه . مصحفة .
( 10 ) سقط من ( أ ) : اللّه . وفي ( د ) : اللّه منه عمى .