يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
( 104 ) [ الكهف : 103 - 104 ] ، أفليس هذا هو الذي ظن واللّه المستعان ضرّه له نفعا ؟ ! وحسب ضلالته هدى ، وهدايته إلى الجنة ردى ، كما قال سبحانه :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36 ) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ
( 37 ) [ الزخرف : 36 - 37 ] .
وفي القرآن وأمره ، وما عظّم اللّه من قدره ، ما يقول سبحانه :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
( 21 ) [ الحشر : 21 ] .
وفيه وفي خلاله ، وما منّ اللّه « 1 » به من إنزاله ، ما يقول تباركت أسماؤه لمن نزله عليهم « 2 » كلهم جميعا معا :
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً
[ الرعد : 31 ] .
أو لم يسمع من آمن « 3 » باللّه سبحانه في آيات نزلها « 4 » من الكتاب :
هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
( 52 ) [ إبراهيم : 52 ] ، وفي مثل ذلك بعينه ، وفيما « 5 » أنزل من تبيينه ، ما يقول سبحانه :
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
( 138 ) [ آل عمران : 138 ] . ويقول سبحانه :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
[ النحل : 89 ] . فجعله سبحانه تبيانا وحجة على من فسق وكفر ، وهدى ورحمة وموعظة لمن اتقى وشكر .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : وفي جلاله وما منّ اللّه . وفي ( ج ) : حلاله . وسقط من ( ج ) و ( د ) و ( ه ) : اللّه .
( 2 ) في جميع المخطوطات : عليه . ولعلها كما أثبت .
( 3 ) في ( أ ) : من قول اللّه . وفي ( ب ) : أو لم تسمع من أمر اللّه قول .
( 4 ) سقط من ( ب ) و ( د ) : نزلها .
( 5 ) في ( ج ) : وما أنزل اللّه من تبيينه . وفي ( أ ) و ( د ) : وفيما أنزل اللّه .