ولا يتوهم قوله سبحانه :
قاتَلَهُمُ اللَّهُ
[ التوبة : 30 ، المنافقون : 4 ] . على ما يعرف من المقاتلة ، التي تكون بين المقتتلين « 1 » عند المواثبة والمصاولة .
ولا يتوهم قوله سبحانه :
* إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
[ التوبة : 111 ] . ولا قوله :
فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ
[ التوبة / 111 ] ، ولا ما جرى في البيع والشراء « 2 » من هذا ومثله ، على ما يعرف من المتبايعين ، والمشترين والبائعين ، في « 3 » معاني المبايعة ، والشراء والمساومة ، كيف « 4 » يكون ذلك وما اشترى سبحانه منهم من أنفسهم وأموالهم ، فهو له تبارك وتعالى لا لهم ، فهل يعرف أن مشتريا يشتري ما هو له ؟ ! إلا اللّه - بكرمه - جل جلاله ! !
وكذلك لا يتوهم قوله سبحانه لنوح صلى اللّه عليه :
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا
[ هود : 37 ] . ولا قوله :
خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا
[ يس : 71 ] . على أن للّه تبارك وتعالى أعينا . ولا أيديا كثيرة ، ولا كما تعرف الأعين كبيرة ولا صغيرة ، وأيدي ذوي « 5 » الأيدي كلهم من الآدميين طويلة أو قصيرة ، ولا يعرف الناس الأعين والأيدي إلا ما كان كبيرا ، ولا أن شيئا من الأيدي يكون أبدا « 6 » إلا طويلا أو قصيرا ، ولا يعرف الناس أجمعون ، فيما رأوا ولا فيما يصفون ، أن شيئا من ذلك ، يكون أبدا إلا كذلك ، ولكنها أمثال مثلها تبارك وتعالى لعباده بما يعرفون ، ليس في شيء منها تشبيه للّه بما يقول الجهلة باللّه ويصفون .
والإحفاف يا بني فهو الإحاطة ، والإحاطة فهي الإحداق « 7 » والإدارة ، وفي إحاطة
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( د ) : المتقاتلين .
( 2 ) في ( ب ) و ( د ) : في الشراء والبيع .
( 3 ) في ( د ) : من . وسقط من ( ب ) .
( 4 ) في ( ب ) و ( د ) : فكيف .
( 5 ) في ( ب ) و ( د ) : دون . مصحفة .
( 6 ) سقط من ( ب ) : يكون أبدا .
( 7 ) الإحداق : الاستدارة .