طرفة عين لجاز أن تخلو ألف عام ! ! !
ويقال للروافض : أخبرونا عن أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعليهم مشركون أو كفار أو مسلمون ؟
فإن زعمتم أنهم مسلمون . يقال : فقد أجمع أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعليهم وسلم وعلماؤهم بأنكم على غير طريقة الإسلام .
فإن زعموا بأنهم قد يعلمون الحق ، ويجحدون حسدا منهم .
يقال لهم : فنحن نرى منهم أنهم إذا استبان لهم من أحد منهم الفضل والزهد والعلم انقادوا له ، وأقروا بفضله ، ونزلوا عند حكمه ، فكيف حسدوا صاحبكم ، ولم يحسدوا ذاك ؟ ! فلو كان الأمر على ما وصفتم أنه لا يمنعهم من الإقرار إلا الحسد لكانوا لا يقرون لأحد ! ! وكل واحد منهم يجر إلى نفسه ، ولا يقر بفضل صاحبه . ولكن كذبتم عليهم ، لأنا قد رأينا قولهم يصدقه كتاب اللّه ، وقولكم يكذبه كتاب اللّه ، وهم أولى بالصدق منكم ، ونحن نرى منهم من الزهد ما لا نرى من غيرهم ، فهم أعرف بأهل بيتهم منكم ، وهم أعرف بعضهم لبعض منك يا مدعي ما ادعيت بالباطل ، وتريد أن نقبل باطلك بغير بيان ولا برهان ، ونكذب أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وآله ! !
أليس ينبغي لصاحبكم أن يتبع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ويقتدي بفعله ؟ ! إذ كان حجة كما زعمتم . وقد قال اللّه تبارك وتعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ
[ الأحزاب : 21 ] . أوليس ينبغي لصاحبكم أن يبدي نصيحته لأهل بيته قبل العوام ، كما أمره اللّه تعالى فقال :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ( 214 )
[ الشعراء : 214 ] . فجمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أربعين رجلا من بني عبد المطلب ، وعبد مناف ، ورجالا من بني مخزوم فيهم أبو جهل بن هشام ، والوليد بن المغيرة ، وفي القوم أبو بكر ، ومن بني أمية عثمان ، وصخر بن حرب أبو سفيان فأنذرهم بعلم ما أوحي إليه وأخبرهم بما أوحى اللّه إليه « 1 »
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) : وأخبرهم بما أوحى اللّه إليه .