تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
12 - وصنف آخر منهم يقال لهم البشرية ، « 1 » وهم من أصحاب علي بن محمد أيضا يزعمون أنا إذا عرفنا إمام زماننا فليس علينا شيء من الأعمال لا صلاة ولا صوم ، ولا زكاة ولا حج ، ولا شيء من الفرائض ، حتى يظهر حكم صاحبنا ، لأنا في الفترة ، وقد غيّرت وبدّلت الأحكام والفرائض ، فليس علينا من هذا شيء إلى يوم القيامة . وكل من قال بجعفر من الروافض يزعم أن الإمام يخلق عالما ، وطبعه العلم ، والعلم مطبوع فيه ، ويزعمون أن الإمام يعلم الغيب ، ويعلم ما في تخوم الأرضين السابعة السفلى ، وما في السماوات السابعة العليا ، وما في البر والبحر ، والليل والنهار « 2 » عنده
هامش
الأئمة الاثني عشر عند الإمامية من أجلاء أهل البيت وفضلائهم ، أحبه المأمون العباسي فعهد إليه بالخلافة من بعده ، وزوجه ابنته ، وضرب اسمه على الدينار والدرهم ، وغيّر من أجله الزي العباسي الذي هو السواد ، فجعله أخضر ، وكان هذا شعار أهل البيت ، وتوفي سنة ( 203 ه ) بطوس . قيل : سمه المأمون ، ودفنه إلى جانب أبيه الرشيد . ( 1 ) البشرية : نسبة إلى محمد بن بشير ، كان صاحب شعبذة ومخاريق . ادعا أن موسى بن جعفر كان ظاهرا بين الخلق يرونه جميعا ، يتراءى لأهل النور بالنور ، ولأهل الكدورة بالكدورة في مثل خلقهم ، بالإنسانية والبشرية اللحمانية ، ثم حجب الخلق جميعا عن إدراكه . رجال الكشي 2 / 775 . ( 2 ) بوّب الكليني في كتابه الكافي بابا مستقلا تحت عنوان « إن الأئمة عليهم السلام يعلمون علم ما كان وما يكون وإنه لا يخفى عليهم الشيء » . ونقل عن الإمام جعفر الصادق أنه قال : إني أعلم ما في السماوات والأرض ، وأعلم ما في الجنة وما في النار ، وأعلم ما كان وما يكون . الأصول من الكافي كتاب الحجة 1 / 261 . ونقل عن الإمام الباقر أنه قال : لا يكون واللّه عالم جاهلا أبدا ، عالما بشيء جاهلا بشيء ، ثم قال : اللّه أجل وأعز وأكرم من أن يفرض طاعة عبد يحجب عنه علم سمائه وأرضه ، ثم قال : لا يحجب ذلك عنه . المصدر السابق 1 / 262 . وعن سالم بن قبيصة قال : شهدت علي بن الحسين عليه السلام يقول : أنا أول من خلق اللّه وآخر من يهلكها ( كذا ) ، فقلت : يا بن رسول اللّه وما آية ذلك ؟ قال : آية ذلك أن أرد الشمس من مغربها إلى مشرقها ومن مشرقها إلى مغربها ، فقيل له : افعل ذلك ، ففعل . دلائل الإمامة / 8584 . وأن الأئمة يعلمون متى يموتون ، وأنهم يموتون باختيار منهم . الأصول من الكافي 1 / 258 . وأن الأئمة لو ستر عليهم لأخبروا كل امرئ بما له وما عليه . المصدر السابق 1 / 264 . وعند الأئمة علم لا يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل . المصدر السابق 1 / 402 .