مجرى واحدا . فسبحان اللّه ! ! وما هذه إلا صفات « 1 » رب العالمين ! !
فكيف يخلقون علماء ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يخلق عالما ، ولم يكن طبعه العلم ، ولم يعلم إلا بعد تعلّم ، ولم يعرف حتى عرّف ! وكيف وقد حدّث بعض أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وآله عن آبائه « 2 » قال : قال : رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( أنا عبد مخلوق مربوب لم أكن نبيئا فنبئت ، ولم أكن رسولا
هامش
وأن الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شيء فيه روح . قرب الإسناد للحميري / 146 طبعة مكتبة نينوى طهران .
وعن المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه : جعلت فداك ما لإبليس من السلطان ؟ قال : ما يوسوس في قلوب الناس ، قلت : ما لملك الموت ؟ قال : يقبض أرواح الناس . قلت : وهما سلطان على من في المشرق والمغرب ؟ قال : نعم . قلت : فما لك أنت جعلت فداك من السلطان ؟ قال : أعلم ما في المشرق والمغرب وما في السماوات والأرض وما في البر والبحر وعدد ما فيهن ، وذلك لا لإبليس ولا لملك الموت . دلائل الإمامة / 124 .
وعن يزيد بن عبد الملك قال : كان لي صديق وكان يكثر الرد على من قال إنهم يعلمون الغيب . قال :
فدخلت على أبي عبد اللّه فأخبرته بأمره ، فقال : قل له إني واللّه لأعلم ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما دونهما . دلائل الإمامة / 126 .
وعن إبراهيم بن منصور ، قال : رأيت الحسن بن علي وقد خرج مع قوم يستسقون ، فقال للناس : أيما أحب إليكم المطر أم البرد أم اللؤلؤ ؟ فقالوا : يا بن رسول اللّه ما أحببت ، فقال : على أن لا يأخذ أحد منكم لدنياه شيئا بالثلاثة ، قال : ورأيناه يأخذ الكواكب من السماء ثم يرسلها فتطير كما تطير العصافير إلى مواضعها . دلائل الإمامة / 64 .
وعن محمد بن راشد عن أبيه . . . في حديث طويل قال في آخره : قال يعني الصادق : إنكم معاشر أهل الحديث تركتم العلم . فقلت له : يرحمك اللّه أنت إمام هذا الزمان ؟ قال : نعم واللّه إني إمام هذا الزمان . فقلت : علامة ودليل . فقال : سلني عما بدا لك أخبرك به إن شاء اللّه . فقلت : إن أخا لي مات في هذه المقبرة فأمر أن يحيا . فقال لي : وما أنت أهل لذلك ، ولكن أخوك ما كان اسمه ؟ فقلت : أحمد .
فقال : يا أحمد ، قم بإذن اللّه تعالى ، وبإذن جعفر بن محمد ، فقام واللّه ويقول : يا أخي اتبعه ، وحلفني بالطلاق والعتاق ألا أخبر أحدا .
الخرائج والجرائح 2 / 742 ، مدينة المعاجز : 409 / 99 .
( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : وما هذه إلا صفة . وفي ( ب ) و ( د ) : وما هذه الصفة إلا صفة .
( 2 ) في ( ب ) و ( د ) : آبائهم .