تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
فإن قال : الولد الذي بعد الزنا كان يكون إلا من « 1 » الزنا ؟ يقال له : قد أخبرناك أن الولد لم يكن من الزنا ، وإنما كان لأن اللّه خلقه . فإن قال : فلو لم يزن الزاني ، كان اللّه يخلقه ؟ ! يقال : لا ندري بعد ، اللّه كان يخلقه ولو ولم يزن ، كأن يتزوج . فإن قال : أرأيتك إذا زعمت أن اللّه أراد أن يخلق ولد الزنا ولم يرد الزاني يزني ، « 2 » كيف يكون ذلك ؟ يقال له : مثل ذلك : رجل اغتصب أرض رجل ، فبذر فيها ، وأراد اللّه أن ينبته ، فاللّه هو أراد أن ينبت الزرع ، ولم يرد الرجل أن يبذر في أرض غيره . فإن قال : فما معنى هذا ؟ يقال له : مثل ذلك : رجل زنى وسرق فأراد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يقطعه وأن يجلده ولم يرد أن يسرق ولا يزني ، فإن كان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يقطعه ولا يجلده حتى يسرق ويزني ، فكذلك لم يرد الزنا ، وإن كان الولد لا يكون إلا بعد الزنا . تم الكلام والحمد للّه ولي الأنعام . وصلى اللّه على رسوله محمد وآله الكرام ، وحسبي اللّه وحده وكفى ، ونعم الوكيل . * *
هامش
( 1 ) في ( أ ) : إلا بعد الزنا . ( 2 ) يعني : ولم يرد اللّه أن يزني الزاني .