وقالوا في إنجيلهم : ( فلما مات هيردوس أوحى اللّه إلى يوسف أن قد مات فانطلق بعيسى وأمه إلى أرض إسرائيل ) « 1 » وزعموا أن هذا كله موجود عندهم فيما في أيديهم من الإنجيل ، وأنه لما قدم بهما يوسف سمع أن كيلادوس ملك من اليهود بعد أبيه ، ما كان يملك أبوه ، ففزع لعيسى وأشفق عليه ، فأوحى اللّه تبارك وتعالى إليه : ( أن امض إلى جبل الجليل فكن فيه ، فخرج حتى نزل منه في مدينة يقال لها : ناصرة ) .
تصديقا لما أوحى اللّه به قديما في بعض كتبه .
وفيما ذكر من عيسى وأمره في أنه : « يكون ويدعا ناصريا » ، « 2 » وبذلك يرى ويدعا كل من تنصّر نصرانيا .
فلما كبر عيسى وظهر « 3 » في أيام يحيى ، وكان يحيي صلى اللّه عليهما ممن أجابه وصار إليه ، فأمره بالتطهر « 4 » والاغتسال في نهر الأردن ، وكان ذلك تطهرة من الخطايا لمن تاب وآمن ، فقال فيما زعموا من إنجيلهم : ( أنا أطهركم كما ترون بالماء والذي يأتيكم على أثري ، هو « 5 » أكرم على اللّه مني ، وهو الذي يجعل اللّه به « 6 » المذراة ، فلا يودع خزائنه إلا الحبوب المطيبة المنقاة ، وما بقي بعد ذلك من الغرابلة والتبن ، وما
هامش
وخذ الصبي وأمه واهرب إلى مصر وكن هناك حتى أقول لك ، لأن هيردوس مزمع أن يطلب الصبي ليهلكه ، فقام وأخذ الصبي ليلا وانصرف إلى مصر وكان هناك إلى وفاة هيردوس ، لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل من مصر دعوت ابني ) في ( متى 2 / 13 - 14 ) .
( 1 ) نص الإنجيل هكذا : ( فلما مات هيردوس إذا ملاك الرب قد ظهر وحلم ليوسف في مصر قائلا : قم وخذ الصبي وأمه واذهب إلى أرض إسرائيل ) . إنجيل متى 2 / 19 - 20 .
( 2 ) في ( أ ) و ( د ) : ناصرا . وفي إنجيل متى ( ولكن لما سمع أن أرخيلاوس يملك على اليهودية عوضا عن هيردوس أبيه ، خاف أن يذهب إلى هناك ، وإذ أوحى إليه في حلم : انصرف إلى نواحي الجليل ، وأتى وسكن في مدينة يقال لها ناصرة ، لكي يتم ما قيل بالأنبياء أنه سيدعى ناصريا ) . إنجيل متى 2 / 22 - 23 .
( 3 ) سقط من ( أ ) و ( ب ) و ( د ) : وظهر .
( 4 ) في ( أ ) و ( د ) : بالتطهرة . وفي ( د ) : بالتطهير .
( 5 ) في ( ج ) : فهو .
( 6 ) في ( ج ) : يجعل اللّه بيده المذراة .