تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وعليّ ، وقيل لكم قول السوء والكذب من أجلي ، عندها فليعظم فرحكم لما عظّم اللّه في السماء من نوركم ، وذخر عند اللّه في الآخرة لكم « 1 » من أجوركم ، فإن تظلموا فقبلكم ما « 2 » ظلمت الرسل والأنبياء ، أو يكذب عليكم فمن قبل ما قيل على اللّه الكذب والافتراء ، أنتم ملح الأرض فإذا أنتن الملح فبم يملّح ، فحينئذ لا يصلح إلا أن يرمى به ويطرح ، فيكون شيئا ملقى ، وتراب أرض يوطأ ، أنتم نور العالم « 3 » الذي لا يخفى على من يبصر ويرى ، وهل تستطيع مدينة ظاهرة على جبل أن تخفى أو تتوارى ، وهل يسرّج السراج فيحمل « 4 » تحت الأغطية ، لا ولكن يحمل فوق المنارة العالية ، لكي ينير فيضيء ، ويظهر فلا يختفي ، وكذلك أنتم تنيرون للناس بنوركم المضيء ، لينظروا عيانا إلى عملكم الرضي ، لتحمدوا اللّه ربكم الذي زكاكم ، وأعطاكم من توفيقه ما أعطاكم ، ألا ولا يظنن أحد أني جئت لدفع التوراة والإنجيل والأنبياء ، ولا لنقض شيء جاء عن اللّه من جميع الأشياء ، ولكني جئت لتمام ذلك كله ، ولتصديق جميع ما أمر اللّه فيه ورسله ، « 5 » بل أقول لكم قولا حقا ، وأنبئكم نبأ فافهموه صدقا ، أنه لا تغيّر من آيات اللّه كلها آية ولا تنتقض ، إلى أن تتغير وتفنى السماوات والأرض ، ومن نقض من آيات اللّه آية ، أو غيّر من أصغر وصاياه وصية ، فعلّمها أحدا من الناس مبدّلة مغيّرة ، صغيرة كانت الآية والوصية أو كبيرة ، دعي في ملكوت اللّه خسيسا ناقصا ، ومن علّمها كما أنزلت كان في الآخرة تاما خالصا . وحقا أقول لكم : لئن لم تكونوا من الأبرار ، ويكن بركم أفضل من بر الكتبة والأحبار ، لا تدخلون غدا في ملكوت اللّه الغفار . ألا وقد سمعتم « 6 » في التوراة ألّا تقتلوا النفس المحرمة ، « 7 » ومن قتلها فقد استوجب في الدنيا العقوبة المؤلمة ، وأنا فإني أقول
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) : لكم . ( 2 ) ما ، زائدة معروفة في لغة الإمام . ( 3 ) في ( أ ) و ( ب ) و ( د ) : العلم . ( 4 ) سقط من ( أ ) و ( ب ) و ( د ) : فيحمل . ( 5 ) سقط من ( أ ) و ( ب ) و ( د ) : ورسله . ( 6 ) في ( ج ) : سمعتم أن قيل في . ( 7 ) في ( ج ) : النفس المجرمة .