قال في كتاب المسترشد :
كذلك قال في كتابه :
أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ ( 16 )
[ الملك : 16 ] . فأخبر أنه في السماء ، وكذلك قال :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
[ الزخرف : 84 ] . وكذلك قال :
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ
[ الأنعام : 3 ] .
وفي : لها معان تختلف في اللغة ، ليس شيء في شيء إلا وهو لا يخلو من أحد هذه المعاني التي نحن ذاكروها إن شاء اللّه .
1 - إما أن تكون فيه ، بمعنى قول القائل : الناس في عامهم هذا مخصبون .
2 - أو يكون الشيء في الشيء محويا كاللبن في وعائه .
3 - أو يكون الشيء في الشيء كالحي في حياته .
4 - ويكون الشيء في الشيء كالأبيض في بياضه .
5 - ويكون الشيء في الشيء كالعبد في سلطان مولاه .
6 - ويكون الشيء في الشيء كالمرابط في رباطه ، والغازي في غزاته ، والباني في بنائه .
فاعرف هذه اللغات ، كيف تتصرف في معانيها ، وتتوجه في تصاريفها .
7 - وقد يكون أيضا معنى في : إنما هو مع . وفي القرآن مثل ذلك قول اللّه سبحانه :
ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
[ الأعراف : 38 ] . فمعنى قوله :
ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ
أي مع أمم . وكذلك قال :
حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ
[ الأحقاف : 18 ] ، يعني : مع أمم .
وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ
[ النمل :
19 ] . أي : مع عبادك الصالحين . وقال سبحانه :
فِي تِسْعِ آياتٍ
[ النمل : 12 ] أي : مع تسع آيات . وقال :
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً
[ نوح : 16 ] بمعنى : معهن .
8 - ومعنى آخر من تأويل في : يكون تفسيره على ما قال اللّه تبارك :
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
[ طه : 71 ] يعني : على جذوع النخل . وقال :
فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها
[ الكهف : 42 ] . يعني : عليها . وقال :