] ، يقول : بعلم اللّه ، ويقول :
وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
[ البقرة : 102 ] ، يقول : بعلم اللّه ، ويقول :
فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ
[ الأنبياء : 109 ] ، يقول : أعلمتكم ، وقال :
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
[ البقرة : 279 ] ، يقول : اعلموا أنكم إن لم تقلعوا من الربا صرتم حربا للّه ولرسوله .
والإذن الثاني : إذن أمر ، قال اللّه عز وجل :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
[ يونس : 100 ] ، يقول : بأمر اللّه ، لولا أن اللّه أمرها بالإيمان لم تؤمن ، ولكن جعل في الإنسان العقل ثم أمره بالإيمان فآمن بإذن اللّه وأمره .
الكفر
قال يحيى بن الحسين صلوات اللّه عليه :
الكفر في كتاب اللّه على معنيين :
أحدهما : كفر جحود وإنكار وتعطيل ، وذلك قول اللّه سبحانه يحكي عن قوم من خلقه :
وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
[ الجاثية : 24 ] ، فهؤلاء الدهريون المعطلون ، الزنادقة ، الملحدون .
والكفر الثاني : كفر النعمة ، وذلك قوله سبحانه :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
[ إبراهيم : 7 ] ، يقول : حكم اللّه لشاكر النعمة بالزيادة ، ولكافر النعمة بالعذاب الأليم .
ثم قال :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
[ المائدة : 44 ] ، والكافر فهو كل من ارتكب معاصي اللّه وخالف أمره وضاد حكمه ، فهو كافر لنعم اللّه معاند للّه تجب البراءة منه والمعاداة له ، كما قال اللّه سبحانه :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
[ المجادلة :
22 ] ، فحرم اللّه موادة من كان للّه عاصيا وله معاندا .