من عطايا رب العالمين ، حسرة في قلوب الكافرين ، وعذابا لهم مع عذاب النار ، وأسفا لما فاتهم من كريم القرار ونعيم الدار ، التي جعلها اللّه ثوابا للأبرار . فافهم ما عنه سألت ، وقف من الجواب على ما طلبت .
اجتماع أهل البيت الواحد في الجنّة
وسألت فقلت : هل ترد على المؤمنين أزواجهم اللواتي كن معهم في الدنيا ؟
واعلم رحمك اللّه أنهن إن كن مؤمنات مثلهم ، متقيات للّه كهم ، جمع اللّه بينهم في الآخرة الباقية ، كما جمع بينهم في دار الدنيا الفانية . وقد ذكر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سئل عن ذلك فقال : نعم يجمع اللّه بين جميع أهل البيت إذا كانوا مؤمنين في دار ثواب المتقين .
تفسير قول اللّه سبحانه : وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
وسألت عن قول اللّه سبحانه :
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
[ الحج ( 47 ] ؟
والمعنى في ذلك فهو إخبار من اللّه سبحانه عن نفاذ قدرته ، وإمضاء مشيئته ، وسرعة فعله ، يخبر سبحانه أنه ينفذ في يوم واحد ما ينفذه جميع الخلق إذا اعتونوا عليه في ألف سنة ، من محاسبة المحاسبين ، وتوقيف الموقفين على ما تقدم منهم من أعمالهم في دنياهم وحياتهم . فهذا معنى ما عنه سألت من قول اللّه سبحانه :
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
[ الحج : 47 ] .
كيفية المناصفة بين العباد في الآخرة
وسألت عمن ظلم في الدنيا من دنانير أو دراهم ، كيف يكون لحوقه لحقّه من ذلك في الآخرة وليس في الآخرة دراهم ولا دنانير ؟
القول في ذلك : إن اللّه سبحانه يعطي المظلوم إذا كان مؤمنا من الثواب على ما امتحن