الظَّالِمِينَ
[ البقرة : 124 ] .
فكانت النبوة والإمامة والوصية والملك في ولد إبراهيم صلى اللّه عليه ، إلى أن بعث اللّه محمدا صلى اللّه عليه وعلى آله فأفضت النبوة إليه ، وختم اللّه الأنبياء به ، وجعله خاتم النبيين وسيد المرسلين ، وقال :
رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ
[ هود : 73 ] ، وقال :
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ
[ الزخرف : 28 ] ، وقال :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
[ النساء : 54 ] ، وقال موسى صلى اللّه عليه لقومه :
يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
[ المائدة : 20 ] ، وقال :
وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
[ الجاثية : 16 ] ، وقال :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
[ آل عمران : 33 - 34 ] ، فكانت النبوة في إبراهيم ثم أفضت إلى إسماعيل ، ثم إلى إسحاق ، ثم إلى ابنه يعقوب ، ثم إلى ابنه يوسف ، ثم في بني إسرائيل - وهو يعقوب - الأول فالأول ، حتى كان آخرهم عيسى صلى اللّه عليهم أجمعين ، ثم حول اللّه النبوة إلى محمد خاتم النبيين ، فقال سبحانه :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
[ الفتح : 29 ] ، ثم قال :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
[ الحشر : 7 ] ، وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : « إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي أبدا : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض . » ، وقال سبحانه :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
[ الأحزاب : 33 ] ، فبين الأمر سبحانه فيهم وأوضحه ،
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
[ النساء : 165 ] ، ومحمد من ولد إسماعيل بن إبراهيم ، وكذلك ذريته .
ثم قال سبحانه :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
، فورثة الكتاب :
محمد ، وعلي ، والحسن ، والحسين ، ومن أولدوه من الأخيار . ثم قال في ولدهم :
فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ
[ فاطر : 32 ] ، ففيهم إذ كانوا بشرا ما في الناس .
وقال :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
[ هود : 113 ] ، كما قال في ولد