لدقائق غامض الكتاب ، ولدقائق غيره من كل الأسباب التي يعجز عن استنباطها غيره ، ويضعف عن تثبيتها سواه ، فمن كان في الصفة كما ذكرنا ، وفي الأمر كما قلنا فهو الإمام الذي عقد اللّه له الإمامة ، وحكم له على الخلق بالطاعة فمن اتبعه رشد واهتدى ، وأطاع اللّه فيما أمر به واتقى ، ومن خالفه فقد هلك وهوى ، وأفحش النظر لنفسه وأساء ، واستوجب على فعله من اللّه العذاب الأليم ، والخلود في الهوان المقيم ،
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
[ السجدة : 18 - 20 ] ، والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على محمد وآل محمد ، كثيرا طيبا مباركا فيه .