يعد نبيه غنائمهم أنهم لا يؤمنون ، وأنهم سيثبتون على الكفر ويقاتلون ، وأنهم لا يسمعون للّه ورسوله ولا يطيعون ، فوعده غنائمهم والنصر عليهم إذ علم أنهم لا يختارون الإيمان ولا يطيعون الرحمن ، وأنهم يختارون الإقامة على الضلال والكفران ، ( والمحادة للّه ورسوله والعصيان ، فلذلك وعد المؤمنين غنائمهم ، وأجاز لهم ) « 349 » سبيهم ، وأحل مقاتلتهم واسترقاق ذراريهم ، وذلك بما جنت أنفسهم عليهم .
تم جواب مسألته
المسألة الثالثة والعشرون : معنى قول اللّه تعالى : فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
ثم أتبع ذلك المسألة عن قول اللّه عز وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
[ المائدة : 11 ] ، وذلك أن ناسا من اليهود كانوا أرادوا قتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ونفر معه من أصحابه ، فأخبر اللّه عز وجل رسوله وكف أيديهم عنه وعن أصحابه ، فسلهم : هل كانوا يستطيعون أن يبسطوا أيديهم عليهم ، وقد كفها اللّه عنهم ؟ أم لا ؟ فإن قالوا : نعم ؛ فقد كذبوا قول اللّه جل ثناؤه . وإن قالوا : لا ؛ فذلك نقض لقولهم .
تمت مسألته
جوابها : ]
وأما ما سأل عنه ( مما تحير فيه ) « 350 » من قول اللّه عز وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
، فتوهم الحسن بن محمد أن اللّه عز وجل كف أيديهم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وعن
هامش
( 349 ) سقط من ( ب ) .
( 350 ) سقط من ( ب ) .