تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الأمثال ، وهو الواحد المتعال ، الصمد الواحد الأحد الذي
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
[ الإخلاص : 3 - 4 ] . تم جواب مسألته

المسألة الثالثة عشرة : الطبع والختم

ثم أتبع ذلك الحسن بن محمد المسألة عن الطبع والختم ، فقال : أرأيتم من طبع اللّه على قلبه ، وختم على سمعه وبصره ، أهو ممن دعي إلى الإيمان ، فيثاب على أخذه ويعاقب على تركه ؟ إن قالوا : نعم . فقل : وكيف يقبلون الإيمان وقد ختم على قلوبهم ، واللّه يقول :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
[ يس : 10 ] ؟ هل ضرهم الطبع أو الختم ؟ أم نفعهم ؟ أم لم يضرهم ولم ينفعهم ؟ فإن قالوا : إنما ختم على قلوبهم بكفرهم ، فقل : هل ضرهم الطبع حين فعل بهم ، وحال بينهم وبين التوبة ، والدخول في الإيمان ؟ فإن قالوا : لم يضرهم ولو ساءوا آمنوا فاللّه قد كذبهم واجتروا على الرد على اللّه قوله ، فقل : فتراهم حين طبع على قلوبهم حين لم يقبلوا الإيمان ، فإن قالوا : فإنهم لا يقدرون على الإيمان حتى يفتح اللّه قلوبهم فقد أقروا للّه بقدرته ، وانتقض عليهم قولهم ؛ إذ زعموا أن الختم قد ضرهم ، وأنهم يعذبون على ما كان من تركهم الإيمان وأخذهم بالكفر بعد الختم وعملهم بما لا يستطيعون تركه . تمت مسألته

جوابها :

وأما ما سأل عنه من الطبع والختم من اللّه ، فقال : أرأيتم من طبع اللّه على قلبه ، وختم على سمعه وبصره ، أهو ممن دعي إلى الإيمان فيثاب على أخذه ويعاقب على تركه ؟ فقولنا في ذلك على اللّه بالحق :