كتاب الرد على سليمان بن جرير
بسم اللّه الرحمن الرحيم
حدوث صفات أفعال اللّه تعالى
ذكر الهادي عليه السلام ومن وافقه من العلماء - ما خالفه في ذلك إلا سليمان بن جرير « 157 » وهو ممن يدعي العلم وهو من المجبرة - أن الرضى والسخط والولاية والمحبة من صفات الفعل ، وأنها محدثة ، وأنه تعالى لا يسخط ولا يرضى ولا يوالي ولا يعادي إلا عند وجود الأفعال من العبد التي يستحق بها ذلك .
ذكر عن سليمان بن جرير أنه قال : إن اللّه تعالى لم يزل ساخطا على من علم أنه يعصيه ، وراضيا على من علم أنه يطيعه ، مواليا من لم يوجد من أوليائه ، معاديا لمن هو معدوم من أعدائه ، وأن العبد قد يكون مؤمنا واللّه تعالى معاد له ساخط عليه ، إذا كان ممن يكفر في آخر عمره ، ويكون راضيا عن الكافر مواليا له محبا له ، إذا كان يؤمن باللّه في آخر عمره .
قال الهادي إلى الحق عليه السلام :
واعلم أن السخط والرضى والولاية والمحبة كما ذكرنا من صفات الأفعال ، والسخط :
اسم لكراهية الفعل إذا وقع لوجود المكروه ، وكذلك الرضى هو : اسم لإرادة الفعل إذا وقع من العبد على الوجوه المرادة . وكذلك يوصف من أراد فعل غيره ، ووقع على مراده
هامش
( 157 ) في ( ب ) : وله صلوات اللّه عليه الرد على سليمان بن جرير ، بسم اللّه الرحمن الرحيم