باب ذكر الرضى
وذكر اللّه الرضى في كتابه فقال :
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ
[ الزمر : 7 ] ، وقال :
وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ
[ النساء : 108 ] ، وقال :
اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
[ محمد : 28 ] ، وقال :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ
[ غافر : 10 ] ، وقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ
[ الصف : 2 ] ، وقال :
كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً
[ الإسراء : 38 ] فبهذه الآيات ونحوها علمنا أن اللّه لا يرضى المعاصي ، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .
باب ذكر أعمال العباد
وذكر اللّه أعمال العباد في كتابه : فقال :
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ
[ الزلزلة : 6 ] ، إلى آخر السورة ، وقال :
إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ الطور : 16 ] ، وقال :
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
[ المدثر : 38 ] ، وقال :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ
[ الجاثية : 21 ] ، وقال :
وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها
[ الحديد : 27 ] ، وقال :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ النمل : 90 ] ، فبهذه الآيات ونحوها علمنا أن العباد يعملون خيرا وشرا ، وطاعة ومعصية ، وأنهم يكتسبون ، ويفعلون ويجترمون ، ويبتدعون ، وتكون منهم حسنات وسيئات ، فكل ما فعلوه فإنما يفعلونه بقوة اللّه التي جعلها فيهم ، ومنّ بها عليهم ، لا بقوة جعلوها لأنفسهم .
باب ذكر مشيئة العباد وإرادتهم
وذكر اللّه مشيئة العباد وإرادتهم في كتابه : فقال عز وجل :
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ
[ الأحزاب : 51 ] ، وقال :
يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا