مسائل سأل عنها الشيخ الأجل منيف بن مفضل بن أبي زراج الرعدي الحبسي رحمه اللّه تعالى
بسم اللّه الرحمن الرحيم والحمد للّه وحده . الحمد للّه أهل الحمد ومستحقه ، الذي هدانا لمعرفة دينه ، وجعلنا من ذرية نبيه صلى الله عليه وآله وسلم حكاما على خلقه ، شهداء على عباده ، وصلى اللّه على محمد المصطفى ، وعلى الطيبين من آله وعليهم رحمة اللّه وبركاته .
ولما وردت المسائل التي سأل الشيخ الأجل منيف بن مفضل إيصالها إلينا نظرنا فيها على كثرة شواغل عارضة ، وأحداث ناصبة ، صرفنا إليها معظم الهمة ، مستعينين باللّه سبحانه ، فرأينا مسائل من لم تضرسه نيوب المحققين ، ولا جال في ميدان المدققين ، جاء يحمل الريح بمسرة ، ويغير وعود وبحره وجبلا وسعره ، فحملنا الأمر على المطارحة ، ولم نر إلا تجريد الأجوبة ، ونحن نرى ما لا بد من تحريره من الأسئلة ، مستعينين باللّه ، متوكلين عليه .
المسألة الأولى [ هل هناك دار للفسق ]
قال أرشده اللّه : إن إمامة القائم ذكر في بعض تصانيفه أن للفسق دارا ثالثة بين الدارين ، دار الكفر ودار الإسلام ، كالمنزلة بين المنزلتين وسماها دار الفاسقين ، قال : يقال لهم هل قال بهذا أحد قبل إمامكم ؟ وما دليله إلى آخر القول ؟