تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وأما ما ذكر من مخالفة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فهو أعلى وأشرف من أن يخالف ، وكيف وهو لا ينطق عن الهوى والنص ما جاء به ، ولا مجال للاجتهاد مع وجود النص ، قال والخلاف في قوله : « إنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، فإذا قالوها عصموا بها دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللّه » « 1 » وقد أوردها السائل على غير هذا الوجه ، وهذا سماعنا والمعنى واحد . فنقول للسائل : إنا لم نأخذها إلا بحقها وهو أنه لما عصى اللّه سبحانه أخذنا ماله عقوبة ، واجتحناه نكالا ، لأن الخبر إن حمل على عصمة النفس والذم على كل وجه انتقض عند الجميع ؛ لأن المحارب يقتل وتقطع يده مع السلب ، ويؤخذ مال صاحب الدين ، ويشترى بماله الكراع والسلاح للبغي إلى غير ذلك ، وإن قال على وجه دون وجه وقد ورد في متن الخبر الشريف ، قلنا : وكذلك نقول : يؤخذ على وجه دون وجه إن رأى ذلك الإمام صوابا جاز وإلا لم يجز . وأما قوله عليه السلام للقوم : فأيكم يأخذ عائشة رضي اللّه عنها [ كذا في الأصل ] « 2 » . وأما قوله : إن عليا عليه السلام معصوم مقطوع على عصمته بعينه ،
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي في المحاربة ب 1 ، وابن ماجة برقم ( 3929 ) ، وهو في الترغيب والترهيب 2 / 288 ، ومصنف ابن أبي شيبة 12 / 376 ، وهو بلفظ : « أمرت أن أقاتل الناس » في البخاري 1 / 13 ، 9 / 138 ، ومسلم في الايمان 34 / 36 ، والنسائي وغيرها من كتب أهل الحديث ، انظر موسوعة أطراف الحديث النبوي ج 2 ص 237 - 238 . ( 2 ) قال السيد العلامة الحسن الفيشي : جواب هذا مأخوذ من الجواب المباشر بعده وهو أن المطالبين بقسمة أموال البغاة أرادوا أن يجعلوا دار الفاسقين دار كفر وليس الأمر كذلك فبكتهم بهذا العرض فألقمهم الحجر .